Mohannad Orfali
 
 
Fri - 10 / Sep / 2010 - 13:45 pm
اجعلنا صفحتك الرئيسية
تويوتا تطلب سحب 116 ألف سيارة رباعية الدفع  ::::  تهنئة القراء لمناسبة العيد  ::::  القاضي الشرعي الأول بدمشق: الجمعة أول أيام عيد الفطر السعيد  ::::  طبيب سوري يبتكر طريقة لعلاج مرض باركنسون  ::::  محافظة دمشق تحدد 10 مواقع لألعاب الأطفال خلال العيد  ::::  استطلاع سوري: مسلسل باب الحارة في المؤخرة وتقدم لعنة الطين  ::::  الحريري: تسرعنا بإتهام دمشق بإغتيال والدي وارتكبنا أخطاء مست بالسوريين  ::::  جديد التاكسي ....حط حزامك وروح مشوارك ببلاش  ::::  500 ألف سوري جديد كل سنة  ::::  زيادة الرواتب مؤكدة...وتصريحات المهندس عطري لم تأتي عبثاً....لنتذكر جميعاً أن قرار الزيادة رئاسي  ::::  حريق هائل في طرطوس يأتي على 25 دونما من الأراضي الزراعية والحراجية  ::::  بعد تكريمه في الأردن.. الفنان بسام كوسا يدعو إلى إيجاد دراما تشمل المنطقة العربية  :::: 
 
روزنامة صدى سوريا
القائمة البريدية
اشتراك
إلغاء الاشتراك
خدمات
هواتف ضرورية
حالة الطقس
أسعار العملات
http://www.sadasoria.com/arabic/page-select-id-show_det-21-14771.htm
http://sia-sy.net/sia/aljazeera.php
http://www.sadasoria.com/arabic/page-select-id-show_det-18-6307.htm
http://www.cbs-bank.com/
Mohannad Orfali
 أرشيف مساهمات القراء
مساهمات القراء
طباعة إرسال لصديق إضافة تعليق
الأحد 2010-04-18 08:24:23
ذلك العطر .....

الساعة : 11.13  ظهراً ..

جيهان و عماد في السيارة في طريقهم إلى تركيا , يدندنون لحناً مرحاً مع المذياع و رائحة العطر تملأ المكان .. الهواء الآتي من طرف عماد يهرّب عطره إليها كما يهرب هواء نافذتها عطرها إليه ..

زوجان سعيدان هما , في رحلتهما الأولى معاً ... و اللحن في السيارة ما يزال مرحاً .. ممتعاً .. صاخباً ..

الساعة : 11,15 ظهراً ..

جيهان و عماد في السيارة .. الـ .. المعجونة بالتراب في منتصف طريقهم إلى تركيا , أنات متألمة مع رائحة الدماء تملأ المكان  .. في الأعلى تهدر السيارات الأخرى المسرعة دوماً .. لا أحد يلتفت إلى السيارة  المحطمة التائهة في قعر الوادي .. الكل مشغول في هذه الأيام !

هي دقيقتان فقط .. جعلت من عماد ( المرحوم عماد ) و من جيهان ( الأرملة جيهان ) .. هي دقيقتان .. أسكتت المذياع و عماد إلى الأبد ..

شمس الظهيرة الحارة مع رائحة الدخان و الأصوات الصاخبة المرتبكة شكلت مزيجاً لا ينسى في ذاكرة جيهان , لقد عاهدت نفسها على أن تنسى هذه الصورة إلى الأبد .. و قد كان ..

هي الآن - و بعد مرور ستة أشهر - تزاول عملها كموظفة إدارية .. لم يتغير شيء سوى بعض الخدوش التي أضيفت إلى وجهها , و خدوشاً أخرى كثيرة مزقت توازنها الداخلي دون أن تعلم ..

كان اليوم متعباً حقاً , الكثير و الكثير من المراجعين .. " يا إلهي من أين يأتي كل هؤلاء الناس ؟؟! " .. استلمت معاملة ما و تهيأت لوضع توقيعها الذهبي عليها عندما ...

" يا إلهي .. هذا العطر ! "

رفعت نظرها إلى أعلى لترى المصدر .. كان شاباً عادياً لا شيء مميز حوله ..

إنه ذات العطر التي كان يضعه عماد في اليوم المشؤوم .. دمعة خجولة حاولت التسلل إلى عينيها فزجرتها ..

في الباص اشتمت رائحة العطر ذاته .. في مدخل المبنى البارد .. عندما فتحت باب بيتها ..

و عندما حاولت النوم , لم تستطع فرائحة العطر تعبق في أنفها و الذكريات التي تجرها تدمي عقلها .. نهضت من السرير و انتزعت زجاجة عطرها و بدأت رشه بعنف في كل الغرفة كمن يرش مبيد حشري ما ..

" رائحة العطر هذه يجب أن تفنى .. يجب .. "

في اليوم التالي ذهبت إلى العمل بعينين مرهقتين لدرجة أن زميلتها مها سألتها عما إذا كانت بخير ..

" بخير .. بخير .. مجرد أرق فقط .. أ .. مها .. هل تضعين عطر فهرنهايت ؟ " ..

رسمت حواجب مها إشارات تعجب أجابتها عن سؤالها ..

رائحة فهرنهايت الغامضة الباردة تطاردها منذ حوالي أسبوعين الآن .. الصابون و الطعام و الهواء كلهم اكتسبوا هذه الرائحة ..

جربت أن تسد أنفها بملقط .. أن تنتزع أنفها ذاته .. الرائحة لا تزال تعبق بالمكان ..

بعد شهر و قد أوشكت على الجنون , تطوعت إحدى صديقاتها بعرضها على طبيب نفسي قسراً ..

 " يا سلام !! و هل تحسبيني مجنونة ؟؟؟ "

" أنت عاقلة لكن أنفك مجنون .. هذه الحالة يجب أن تنتهي قبل أن يذوب عقلك "

خرجت من عيادة الطبيب النفسي محملة بقائمة من المهدئات و المنومات و بالرائحة ..

في الساعات القليلة التي كانت تصحو فيها كانت تجد أمها إلى جانبها فتتمتم : " هل من المعقل أن روحه هنا تطاردني ؟ " فتجيبها أمها دامعة : " لكن الأرواح لا تضع العطر يا ابنتي " ..

" أحياناً أتمنى أن أقتل نفسي .. أن أموت و أرتاح ! "

في إحدى الصباحات , حيث شمس الظهيرة تبسط أشعتها الحارة في غرفتها .. نهضت جيهان , جلبت أصيص الورد من الشرفة و نثرت التراب على السرير ..

فتحت الخزانة و أخرجت سترته السوداء المحترقة .. رشت عليها ذاك العطر , العطر الذي كاد أن يقتلها ..

أطبقت جيهان أصابعها النحيلة البيضاء على السترة السوداء  .. السترة السوداء التي يهرب منها ذاك العطر ..   قربتها من وجهها و عانقتها , قررت أن تحبسه داخلها , هذا العطر لها و لها وحدها ...

لقد تصالحت مع ذاكرتها .. مع نفسها .. و أصبح العطر مجرد ذكرى هو الآخر ..

الكاتب : هديل خلوف
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق  
تعليقات حول الموضوع
advertisment
10:16:32 , 2010/05/11 | mohd
an advertisment to travel to turky!

أسكتت المذياع
16:59:26 , 2010/04/19 | غالية
السلام عليكم صديقتي العزيزة سلمت يداك حقاً انها قصة جميلة ومؤثرة وكم أعجبتني جملة أسكتت المذياع أتمنى من كل قلبي أن تختفي المسجلات من كماليات السيارات والشيء الأهم أن رائحة الحب لا تزول أبدا لكنها ليست بحاجة لذاك العطر فهي عطر روحي يولد مع صاحبه سلمت يداك وتقبلي مروري ودمت بألف خير

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
عنوان التعليق :
نص التعليق :
 
Mohannad Orfali
صدى السياسة
صدى المحليات
صدى الاقتصاد
صدى الرياضة
ثقافة وفن
منوعات صدى
حوادث
صدى العالم
مساهمات القراء
صدى الصحافة
لقاءات صدى
مقالات وتحقيقات
مكتبة الصور
ألبوم الصور
http://www.ciprmena.com
http://www.sia-sy.net/
Mohannad Orfali
الصفحة الرئيسة  |  من نحن   |  اتصل بنا  
صدى السياسة   | صدى المحليات   | صدى الاقتصاد   | صدى الرياضة   | ثقافة وفن   |
منوعات صدى   | حوادث   | صدى العالم   | مساهمات القراء   | صدى الصحافة   |
لقاءات صدى   | مقالات وتحقيقات   |

© 2006 - جميع الحقوق محفوظة لموقع صدى سوريا 2005
info@sadasoria.com