مع أن معاصر الزيتون لم تعمل بعد ومع أن نهر عفرين الجار لنهر الاسود على تخوم السورية التركية التي تسود ايامه هو الآخر في فترات الصيف وابان المواسم .
فإن إسوداده لايوازي ويساوي نقطة سواد في نهر عفرين المظلوم والمأسوف على حالته التي اصبحت حالته مزرية ويرش لها .
ان جاز التعبير فالنهر لهذا العام وخلافا للاعوام السابقة أسَود وسيسود اكثر بعد ان حجزت المياه من النهر الاسود عن النهر لملء سد /17 / نيسان .
والاسود هذا من شأنه هذا العام انجاز المزيد من الأضرار البيولوجية والحيوية للثروة السمكية وخنق امهات الاسماك اثر مياه المعاصر التي سترفد النهر خلال الفترة القادمة دونما ان تعالج ضمن احواض او حتى في البرك على الأقل لترسيب ما يمكن ترسيبه ومن ثم جريانه الى النهر اضافة الى تلك الأزمة الحيوانية التي تسببها المعاصر , فإن مياه الصرف الصحي والنفايات السائلة ومياه المسلخ القابع في زاوية أشبه بسرية جانب جسر عفرين ستزيد الطين بلة في ظل عدم جريان هذا النهر هذه الايام لا بل سيجعل من جوانب هذا النهر بركاً ومستنقعات وبؤراً للامراض الخطيرة ومزيد ا من الروائح النتنة والكريهة التي لا تزكم الانف فقط لا بل ستنافس رائحة قويق ذات العراقة والسبق في هذا المضمار ..
ان الحديث عن هذا الجانب ليس وليد الساعة انما الحديث عنه جاء ضمن ندوات و اجتماعات فهو ليس بسبق صحفي اذن لكنه سيكون من السباقات الصحفية حينما تبادر الجهات المعنية بايجاد الحلول الشافية لا الإسعافية له
وهنا بيت القصيد .
فالموضوع على مدار العام وكالعادة ينام في ادراج الادمغة والدروج الى حين دوران معاصر الزيتون فالعلاقة اذاً علاقة طردية وليس بجدلية .
فلو كانت بجدلية لكانت هناك حلول جدية شافية لها ..
وكنا حينها نكتب ونمتدح لتلك الخطوات لكننا نكتب ونكتب ونكتب في كل عام بهذا التوقيت لحل لتلك الازمة من الجذور لكن دون جدوى .
أظن حينها أن المعنيين عن ذلك هم اكيد / عم يسمعو للسيدة فيروز / وكأنهم يقولون لنا بعد ان يبدلوا بعض كلماتها فيقولون كتبوا وان ما كتبوا وخسارة ما كتبوا .. وياريت ما كتبوا