صدى سوريا: أردت أن أكون القلم الذي يخط مشاكل وهموم المجتمع وشاهداً على العصر الذي أعيش فيه ، حقاً انه الحلم الذي طالما أملت أن اصل إليه بحكم دراستي وإنني على مشارف التخرج من كلية الإعلام . لكن هذا الحلم فارق ناظري عندما دخلت صحيفة (تشرين ) ولامس مسامعي ذاك الكابوس الذي لن أنساه ما حييت (عيب والله العظيم عيب) هي الكلمة التي أبت ان تفارق المسؤول الإعلامي في تلك الجريدة (إ ، ع) وهو يصطنع تقليب النظر في المقالات التي كتبها ظناً مني أني أسلط الضوء من خلالها على مشاكل المجتمع أي كما يقال (كل فكري اقضي غرض) فالصورة الغربية و الإعلام الذي لم يحتلم وعاهرات على أرصفة الطرقات ، هي أسماء المقالات التي دخلت بها مكتب ذاك الصحفي .
مددت يدي معرفاً عن نفسي وملقياً السلام ، فأجاب وكما يقال بالعامية (ما قصر) لكني شعرت بالنظرات التي رافقت لمسات كفي وكفه أنني مازلت غضاً صغيراً على امتشاق الأقلام وممارسة تلك الهوايات . حدث ذاك اللقاء التاريخي في شهر رمضان ، وربما كان لنفحات الشهر الفضل الأعظم في لجم جماح الغضب الذي عصف بكياني . وما أن جلست إلا أتى الآذن ليقدم لي واجب الضيافة ( فنجان من القهوة ) فقلت عذراً يا سيدي الصحفي إنني صائم ، فا ابتسم وقال مستغرباً : (برا فوا) فقلت معقباً :(مو أنا برا فوا أنت يا عيبوا ) وراح يصطنع التقليب في المقالات التي قدمتها إليه ، وعلامات الاندهاش كانت الريشة التي أتقنت فن رسم تلك الملامح على وجهه ، اما الجحوظ هي اللغة التي نطقت بها تلك العينان الخضراوتان ، فما كان منه بعد ذالك إلا ان عض على شفتيه متمتماً وهو يقول :(عيب والله العظيم عيب) أقلقني المشهد !! وعشت طوال جلستي في اضطراب ، أردت أن أجيب لكني خشيت ان لا يكتب الحياة لما كتبت . ولكني تجرأت وقلت خائفاً وبصوت خافت : عذراً ليش في شي يأستاذي ، فقال لي دون ان يجبر خاطري بالنظر إلى عيني (الناس ملت من هذا الكلام اللي ما بطعمي خبز أما هذا الكلام الذي كتبته لم يتجرأ محمد حسنين هيكل على تناوله إلا ن سنوات قليلة ... يا ابني نصيحة مني اكتوب على قدك ، ثم راح يغني ذاك الكابوس الذي مازال يعصف بذاكرتي كلما اردت النوم (عيب والله العظيم عيب) فقلت مستهجناً ومتعجباً ما النصيحة التي تستطيع ان تقدمها لشاب مثلي يريد ان يتخذ من الإعلام منهجاً وسبيلاً أرجوك يااستاذي الكريم ما هي الرسالة ، أوصني وأوجز فلم يتردد هنيهة عندما قال : العرقسوس فقلت مقاطعاً وكيف ؟ قال العرقسوس هو ظاهرة تنشأ في رمضان وما زلنا نترعرع في أيامه الأولى ثم اخذ سحبتاً من سيجارته وتابع الكلام فاكتب يا صديقي عن تاريخ نشوءه ومساوئه ومحاسنه ، فقلت له مستهزئاً (أهذا ما يهم الناس) أدرست الإعلام وحفظت المناهج وقرأت ما قرأت ، لتقول لي وانت تحتسي فنجان القهوة ببرود عليك بالكتابة عن ظواهر (العرقسوس والهيلطية والرز بحليب ) عنجد عيب .. والله العظيم عيب !
علاء رجب تباب
تعليقات حول الموضوع
فلتحيا
05:30:26 , 2007/11/06 | مغترب معتر
شي مبشر وان شا الله يكون على الطريق الصحيح هون بدي وجه شكر لطرفين الطرف الاول هو صدى سوريا لانو لولاها ما عرفنا الحادثة والطرف التاني الشاب الصحفي بس المشكلة انو هادا العينتين تبع العرقسوس في منو كتير والشاب الفحل الصحفي وللاسف بلش ينقرض قبل ما ينتشر لانو الواحد صار بدو يطعمي ولادو ولو كان الثمن مبادؤ يلي درسا وتربى عليها يا ترى لو اخونا الكريم كان رب اسرة فهل رح يطون جوابو نفسو ولا....... حتى اذا ما كان نفسو فصاحب العيال ببلدنا وخاصة ببلدنا معذور لانو العيال للاسف المبادىء ما بتلبسا ولا بتطعميا بس هيك مساهمات حتى اذا ما لقت اذان صاغية بتضل خطوة كتير حلوة على الطريق المستقيم ولا تواخذونا
الصديق و الأستاذ الصحفي .. تحية لهذه الاشراقة و كل اشراقةrتزخرف بها فن الكتابة... تحية لكل من هم مثلك و بمثل ارادتكrومن يملكون الجرأ على الكلام.... تحية كبيرة للكلية التي تفخرrبأنك من طلابها............وفقق الله و دمت زخرا للكتابةrأما ذاك الصحفي الذي تحدثت عنه... فلا عتب عليه...rهذا ما تعلمه و يريد أن يوصله للناس... العرقسوسrو التمر هندي... و المليسة و الزهورات و القهوة والمتة ...rلا يمكنه أن يقدم أكثر من ذلك... هذه امكانياته