خوفاً من أن تصدقي أقاويل لم نقلها, أو أن تهبي لنجدتنا من كارثةٍ لم تصبنا...
وخوفاً من أن تنتقل إليك عدوى نشر الديمقراطيّة, أو حمى ملاحقة التنظيمات الإرهابيّة...
أؤكد لكِ, بأننا كبرنا على سنوات الدلال تحت حكم الانتداب, وشخنا على أيام المراهقة في ظل الوصاية والاحتلال.
ستٌّ وعشرون عاماً من عيشك في أحضاننا, جعلتنا ناضجين بما يكفي لفهم شعارات ثورتك؛ ففهمنا أن الحريّة في نشر رسومٍ مسيئةٍ لنبينا, وأن الإخاء في إصدار قرارٍ ضدّ مقاومتنا؛ أما المساواة, ففي مقاطعة حكومةٍ انتخبناها بإرادتنا.
ستٌّ وعشرون عاماً, ونحن نُجلد بحبّك صباح مساء... ألم يُقل سابقاً: من الحبّ ما قتل؟!
وها نحن أمضينا 60 عاماً, في لملمة ما خسرناه بوصالك عام 1939, وبمجاورة ربيبتك عام 1967.
إلا أن هزائمنا وانكساراتنا لم تزدنا إلا إيماناً بمقاومتنا, وكفراً بديمقراطية سوانا...
فرنسا... رجاءً لا تعودي...
يمان سمير عمّوري...