صدى سوريا: لقد ازداد الحديث مؤخراً عن الديمقراطية وحرية التعبير وابداء الرأي والاستماع الى الرأي الأخر وكل ما هو معروف لأغلبيتنا حول هذا الموضوع . وبطريقة لاشعورية توجهت أفكارنا وعقولنا الى الديمقراطية السياسة والانتخابات والمشاركة وهذا ما لاحظناه في التطورات الاعلامية في كل من مصر – الخليج – سوريا – وحتى لبنان التي يعتقد البعض أنها الأفضل في هذا المجال . الى أن حرية التعبير وابداء الرأي يجب أن تنطلق من بيوتنا الى مدارسنا الى جامعاتنا الى منظماتنا فأعمالنا لتصل الى الفكر السياسي وباقي أعمال الدولة ان المتابع لكل هذا يلاحظ أن الانسان في مجتمعاتنا فاقد لأبسط حقوق التعبير ويسمح له أن يبدي رأيه عندما يرغب الطرف الأخر أن ينمي في نفسه شعور الحضارة والديمقراطية أي حتى في تطبيق الديمقراطية نجد أنفسنا مكبوتين بأسلوب فردي متسلط ومثال على ذلك (ابداء الرأي والحدود المسموح بها في المنزل – المدرسة- الجامعة – العمل- التنظيمات – قسم الشرطة- القضاء –الدوائر الحكومية ....الخ حتى أماكن خدمات المواطنين العامة ) فان من يتذكر أي موقع من هذه فانه يتذكر مباشرةً أنه يجب أن يحضر نفسه سلفاً الى مسايرة الطرف الأخر وعدم المعارضة لأنه يقع تحت رحمة مزاجه اذا ما أختلفا بالرأي فان المواطن وهو يدخل على موظف أو مطعم أو تكسي يجد نفسه ملزم في المسايرة والسلام الجيد والتودد حتى تنقطي مصلحته . ان هذا المدخل هو الذي يؤدي بنا الى أساس الموضوع وهو العدالة والقانون والنظام فان الشخص عندما يعلم حقوقه والآلية الواجب اتباعها للحفاظ عليها وحمايتها يستطيع أن يعتد بنفسه ويحمي رأيه حيث حقوق الانسان كلمة تحتاج الى قانون وعدالة لتطبيقها فان من يخاف رجل الشرطة والقضاء لايستطيع أن يعترض على خطأ أو تجاوز للقانون أو ظلم قاضي أو تطاول رئيس مباشر وان عدم وضع ضابط لكل هذه المسائل يجعلنا ندور في حلقة مفرغة بحثاً عن حل للفساد الاداري خاصة عندما تتجاوز نسبة الفاسدين في المجتمع الـ60% وبالتالي فان فكر المجتمع يصبح أكثر تقبلاً لحالات الخلل وكأنها شئ عادي ولا يعتبر المخطئ أو المجرم من فعل الخطأ أو الجرم اذا لم يتم كشفه أو سجنه وهذا مايجعل الدول المتقدمة في مجال الحرية تتحفظ في احترامها لنا فان المجرم هو من فعل الجرم وكم لدينا من مجرمين قائمين على رأس عملهم ويتحدثون في القيم والمبادئ ومكارم الأخلاق حيث من يأخذ أي شئ من مكان عمله مهما كان هو سارق و كذلك المرتشي أو المعتي بالضرب أو من يتقاضى راتبه ولايداوم ولايعمل أومن يضايق مرؤوسته لغاية بنفسه سواء تم أم لميتم فهو جرم اكراه أو من يستغل نفوذه وسلطته أو أو...الخ فلو كان هناك قانون أو جهة محاسبة لحوكم هؤلاء واعتبروا مجرمون فهل أي منا يقبل أن يكون استاذه أو مديره أو رجال الشرطة والقضاء فيهم مجرمون وفق القانون والسؤال الهام جداً . (هل المجرم من يفعل الجرم أم من يحكم عليه بالسجن) ( هل يجوز أن يستمر المجرم بيننا دون حساب أو ازدراء على الأقل) ( هل يجوز أن يصبح احترام الشخص في المجتمع حسب ماله وموقعه وهو مجرم) ولنبتعد عن الطرح الصفصطائي ونتجه الى الحل الممكن فان بيان الخلل فقط لايصححه وعلينا: 1- أن نمارس الصح وفق القانون باعتباره التزام جماعي وأن نحترم حقوق وأراء من هم تحت سيطرتنا أو معنا ونتعامل بموضوعية وبما هو مطلوب دون نوازع ورغبات ومصالح شخصية. 2- متابعة الحكومة لايجاد مواقع ينظمها القانون تسمح بالادعاء على أي حالة تجاوز للقانون من أي شخص سواء موظف أو مواطن حتى لو كان المدعي غير متضرر حيث أغلب جرائم الفساد الاداري تتم بين أطراف تحقق مصالح متبادلة ويعلم بها الكثير ولكن لايحق لهم قانوناً الادعاء أو كشفها الا عن طريق المعنيين بها أنفسهم أو من يتبناهم حيث يقومون بحفظ الموضوع ويمكن على سبيل المثال تكليف نيابة عامة ادارية تتولى متابعة الاجراءات وهي لاتخضع للسلطة التنفيذية الحكومة وملزمة بمتابعة الاجراءات القانونية واصدار النتيجة والحكم بقوة القانون . 3- السماح عبر وسائل الاعلام العامة أو باحداث وسيلة جديدة لهذا الغرض أن تقوم بنشر أي أمر أو تجاوز يقدمه المواطنين مع الشهود أو الاثبات واحالته للمعنيين ومتابعة الاجراءات للتحقق من هذه التجاوزات والمحاسبة الفعلية وفق القانون وباطلاع الرأي العام. 4- المساهمة عبر موقع سيريانيوز بما بين أيدينا من وقائع وحقائق فيها تجاوز مع توضيحها وتحديد الخلل والمسؤولية والمعنيين ان أمكن وتأسيس نادي سيريانيوز للاصلاح الاداري يساهم فيه الاعضاء كل حسب امكانياته وموقعه بما يمكن في كشف الفساد الاداري وضبط تسيب المفسدين وعدم احترامهم للقانون وتأسيس حلقة قد تتساعد في استكمال أي موضوع كل من موقعه وسأكون أول المشاركين في المرة القادمة بمواضيع وتجاوزات سواء اجتماعية أو اقتصادية أو ادارية . وكما حذرنا القائد الخالد حافظ الأسد عن خطأ اللحظة فدعونا نعمل لنتدارك هذا الخطأ ونعدل المسار بأسرع وقت ممكن فان المستقبل لأولادنا معاً وليس لأولادي فقط.
زياد الحصني
تعليقات حول الموضوع
الديمقراطية
17:26:43 , 2008/05/25 | زايد
الديمقراطية في الوطن العربي تواجه عقبات ثلاث العقبة الاولى الثوابت الاسلامية العقبة الثانية الثوابت الاستعمارية التي وضعها حاخامات السياسة الاستعمارية من قديم الزمان العقبة الثالثة حياة الظلام والجهل والتخلف والفتن والخوف والفقر والجوع التي يعيشها المواطن العربي ولكم تحياتي المناضل زايد نادي حرية الصحافة العالمية بلجيكا
al-demoqrattia
06:52:05 , 2008/04/05 | abode
aana maa al qaul:kul wahed ydoo yloo!wa tahyiatty yla al saeed zead
أحسنت يا أستاذ زياد!
07:06:17 , 2008/03/22 | محمد المحمد
شكرا لك يا أستاذي الفاضل على ما تفضلت به من طرح للمشكلة (المشاكل) والحل. وأرجو لك كل التوفيق والعطاء المستمر ... أحب أن أنوه بأن ما ذكرته حول الفساد الإداري ووجود المصلحة المشتركة بين من هم في موضع المسؤولية صحيح تماماً . وأرجو من كل صحفي حر يبحث فقط عن ذاته الصحفية والمرتبطة بالحق .. أن يقوم باستطلاعات في جميع المؤسسات الحكومية ليرى الواقع وللأسف كما ذكر الأستاذ زياد... وجود حلقات مغلقة على بعضها مرتبطة بقوة تعمل على إجهاض أي محاولة للعمل أو التعبير أو أي شيئ يمكن أن يجسد أقوال القائد الخالد حافظ الأسد أو السيد الدكتور بشار الأسد ...مثال على ذلك الهيئة العامة للاستشعار عن بعد وإدارتها الحالية والتي للأسف تقود الهيئة نحو الهاوية بسرعة الضوء حيث لايسعنا إلا أن ننعى هذه المنشأة التي يفترض أن تكون نواة للتطور لا ساحة يقودها أناس مرضى !!!!!!