إلى رحمة الله يانور السمان ببراءتك ووداعتك وأحلامك ، فهذا الموضوع مهدى إلى روحك الطاهرة عسى أن تكون روحك حارسا لأطفال وطني.. وطنك.. وطن كل السوريين الذين لاتتذكرهم حكومتنا إلا بعد فوات الأوان !
بداية ورغم امتعاضي الشديد من تأخر الحكومة وخاصة وزارة التربية في إعلان أن المدرسة الأمريكية في دمشق مخالفة لقوانين الدولة والتربية..... الخ. لكني كمواطن عربي سوري أعلن تأييدي لهذا الإعلان الحكومي ( التربية – الخارجية ) فأن تصل متأخرا خير من أن لاتصل أبدا بل وأطلب من رجال القانون في بلدي الحبيب أن ينهضوا لأجل نور في معركة قانونية بحتة بعيدا عن السياسة ضد إدارة المدرسة إياها سواء كانت هذه المدرسة تعد من السلك الدبلوماسي أوغير ذلك ؟
من الناحية الفنية البحتة لاتجيز قواعد وأسس نقل الأطفال أثناء النشاطات سواء كانت نشاطات مدرسية أوأندية للأطفال والشباب أوللحركة الكشفية نقل الأطفال من عمر 14 سنة ومادون في عربات الجرارات الزراعية وسيارات البيك آب لأن الطفل ببراءته وخفة وزنه وضعف تكيفه مع قفزات وميلان صندوق العربة / السيارة لايمكنه السيطرة على نفسه مثلما حدث مع نور .
وقد يقول قائل لوأنهم كانوا يتنقلون في سيارة مغلقة ( باص – ميكرو – سياحية ) وتعطلت بهم ولم يجدوا مخرجا سوى الانتقال بسيارة أوعربة مكشوفة ، والجواب هنا أن المسؤولية العظمى تقع على المشرفين حيث عليهم أن يجلسوا في زوايا الصندوق ويضعوا الأطفال الأكبر والأقوى على الأطراف مع الإمساك بأطراف صندوق العربة ويكون الأطفال الأصغر والأضعف في الوسط ، مع التأكيد على السائق بأن يسير بسرعة معقولة ومناسبة سواء على الأرض الوعرة أوالمعبدة .
ماهو المطلوب منا على الصعيد الوطني لوقاية الأطفال من الحوادث أثناء النشاطات
1 – إنشاء مركز وطني للتدريب على وقاية الأطفال من الحوادث أثناء النشاطات مع اقتراح أن يكون باسم نور السمان .
2 – إنشاء بنك معلومات للحوادث التي تقع للأطفال أثناء النشاطات سواء كانت هذه النشاطات داخل المنزل أوخارجه وتحت إشراف الأهل أو جهات عامة أوطوعية ( مدارس – منظمات شعبية – هيئات طوعية مثل الكشافة والهلال الأحمر..... )
3 – وضع معايير وطنية للوقاية من الأخطار المرافقة لنشاطات الأطفال والشباب
تكون الحد الأدنى لعمل الهيئات الوطنية ( التربية – الجامعات – الشبيبة – الطلائع – الطلبة – الكشافة – الهلال الأحمر – رعاية الأطفال والأيتام – أنشطة الرحلات لدى الجهات الدينية الإسلامية والمسيحية...... ) هذا مع العلم أن معظم الجهات
التي ذكرت لديها تعليمات خاصة حول أنشطتها وقبل فترة وجيزة نشرت الصحافة المحلية أن منظمة طلائع البعث أصدرت بلاغا حول الإجراءات لحماية الطلائعيين في معسكراتهم
والمقصود بطلبي هو وضع معايير وطنية ملزمة للجميع على أن تقوم كل جهة بإضافة معايير خاصة بها وفق ظروف وطبيعة تخصص نشاطها على أن تصدق من جهة مرجعية تحدد بقانون .
4 – إلزام الجهات والهيئات ذات الطابع الدولي بتقديم معاييرها للوقاية من أخطار الحوادث أثناء النشاطات داخل الأراضي السورية لأطفالهم وضيوفهم من المواطنين السوريين داخل وخارج سورية.
5 – التأكيد على احترام قانون السير السوري وخاصة المواد 130 و131 من قانون السير رقم 19 لعام 1974 المعدل بالقانون رقم 21 لعام 1991 حيث تؤكد المادة 130 على الترخيص لأصحاب سيارات النقل الخصوصية التي تستعمل من قبل المزارعين وأصحاب المصانع والمتعهدين بنقل العمال بسياراتهم على مسؤوليتهم الخاصة ضمن شروط يصدر بها قرار من الوزير .
والجدير بالذكر أن معظم السيارات البيك آب في سورية مرخصة زراعيا . ومع ذلك عـدد كبير من هذه السيارات تستخدم لنقل سكان الريف السوري إلى أعمالهم صباحا والعودة مساء وتذخر الصحافة السورية بقصص هذه السيارات وشكاوي المواطنين لذلك .
ختاما أتمنى لكل أطفال وشباب سورية صيفا جميلا مليئا بالنشاطات والحيوية بإشراف المنظمات الشعبية من شبيبة وطلائع وطلبة أواشراف الهيئات الطوعية مثل الكشافة والجمعيات الأهلية على أن نتذكر نور في نشاطاتنا ونهديها شمعة وغرسة أوسقاية نبتة عطشى لعل نور تسعد بنا وهي في عليائها عند رب كريم .
وكلمة عتب ومحبة مني كمواطن إلى وزاراتنا المختلفة المواطن الميت مثل السهم المكسور لاينفعكم وقت الشدائد, أحيونا بالاهتمام والرعاية نكن سهام الوطن التي تدرأ عنه قـذى الطامع ولؤم المحتل على هضاب الجولان .
ولنتذكر جميعا حديث خير البشر " درهم وقاية خير من قنطار علاج "
محمد عماد حمودة
باحث ومتابع إعلامي