صدى سوريا: شركة المسعود للتوريدات والخدمات البترولية، شركة عربية إماراتية يملكها الشيخ أحمد المسعود، تأسّست في أبو ظبي 1971، متخصّصة بخدمات حقول النفط، توسّعت الشركة إلى السعودية واليمن وقطر وإيران، وباكستان، وعُمان، والآن الشركة في سورية. وتقوم بتزويد كل ما تحتاجه حقول النفط من معدّات ثقيلة للحفر والإنتاج والمواد الكيماوية، وتتعاون مع وكالات أوروبية وأميركية. الشركة تشارك للمرة الاولى في معرض سيرأويل فكيف تنظر الشركة إلى الاستثمار في سورية؟ وما الذي يحفّزها على ذلك.
· المدير العام لشركة المسعود للتوريدات والخدمات البترولية أحمد تميم يقول:
نحن لسنا غريبين عن السوق السورية، والذي نفتخر فيه أن سورية تقفز قفزة نوعية جداً بخصوص خدمات حقول النفط، وفي المؤتمر الصحفي لوزير النفط أشار إلى أنّ هناك أشياء واعدة بخصوص المصافي وبخصوص إمدادات أنابيب الغاز. وننظر إلى الاستثمارات في سورية نظرة واعدة، وهناك أرباح ستكون لكل الشركات، وسيكون عائدها على سورية ممتازاً جداً.
تعاون
وعن فرع الشركة في سورية، يقول تميم: وجودنا في سورية من عام 1989، وقبل 3 سنوات افتتحنا شركة كبيرة جداً، وسنشحن معدات لخدمات حقول النفط بما لا يقل عن 30 مليون دولار، وجلبنا الموظفين أيضاً. ويضيف إلى الآن لم نقم بأي نشاطات مع شركات النفط السورية، ولكن يوجد تعاون مع التجّار السوريين، وغسان الشلاح، وكيلنا وشريكنا بالوقت نفسه. ونحن في صدد القيام بمشروع، ونقوم الآن بشراء أراضٍ لنقيم عليها الخدمات البترولية.
ردّ ورؤية
ويردّ تميم على مَنْ يتوقّعون إمكانية نضوب النفط السوري بقوله: سورية لديها احتياطي لن ينضب، وكل النتائج تشير إلى وجود النفط. وعن رؤيته لمستقبل النفط العالمي يقول: النفط هو عصب الحياة العالمي، وكل الحروب التي تحصل من أجل البترول، وأتوقع أن تستمر أسعاره في ازدياد، ليست أسعار البترول فقط التي ترتفع، بل كل أسعار المواد الأساسية أيضاً.
· هل اشترطت الشركات الأميركية عدم إيصال هذه المعدّات النفطية إلى سورية، وهل تعرّضتم لمشكلة مع إحدى الدول؟
نحن شركة عربية، ولم يشترط علينا أحد أن نُدخل مواد أو لا، ونحن نلتزم بأي قانون من قوانين البلد الذي نحن فيه. وبالنسبة للمشكلات يقول: لم نتعرّض أبداً لأي شيء، نحن نحافظ على اسمنا وسمعتنا، وعملنا في كل العالم وسمعتنا تتحدث عنّا.
· ما رأيكم بالكادر السوري النفطي في شركتكم؟
نحن لدينا ما لا يقلّ عن 240 موظفاً سورياً، ولاسيما من منطقتي دير الزور والقامشلي، يعملون في فروعنا بالإمارات وقطر والسعودية، والأيدي العاملة هنا تتحمّل الجَلَََد والصعاب بشكل ممتاز جداً، ولكن كل شيء بحاجة إلى صقل، وبالنسبة لمهنتنا هي بحاجة إلى تدريب دائم، والمهندسون والعمال السوريون يتفهّمون ذلك بسهولة، أكثر من أي جنسية أخرى.
أزمة عالمية
ويقول المدير العام لشركة مسعود عن موضوع تسرّب الخبرات إنها أزمة عالمية، ونحن اليوم بحاجة إلى 120 فنياً وإدارياً، نتعذّب جداً للوصول إليهم، ويبيّن أنه يمكن معالجة هذه المشكلة بالتأهيل والتدريب، فنحن نأخذ الطلاب الذين يتخرجون من الثانوية العامة، وغير قادرين على إتمام تعليمهم، ندرّبهم لـ 3 أعوام، كما نُحضر من الجامعة مهندسي الكهرباء والميكانيك وندربهم ونرسلهم إلى دورات تدريبية أيضاً.
· من خلال خبرتك الطويلة هل تعتبر سورية سوقاً مناسبة للاستثمار النفطي؟
من خلال خبرتي 36 سنة في قطاع النفط، نحن متفائلون جداً بالتوسّعات والتطوّرات التي تحدث في سورية، وسورية من الدول النفطية المهمة، ذات مستقبل واعد جداً، نحن فخورون جداً بما يحدث على هذا الصعيد .
وحول مشاركة الشركة في معرض سير أويل 2008 يقول: منذ تأسيس شركتنا في أبو ظبي عام 1971، ابتدأنا في المعارض في أبو ظبي من 30 سنة، وكل معرض نكون نحن فيه مشاركين رئيسيين، فالمشاركة في معرض دمشق أمر ليس غريباً عنّا، ونحن نُرسل موظفينا دائماً إلى كل المعارض العالمية المتخصّصة في البترول.
حاوره: فادي العلوش