خاصّ صدى سوريا: إعلامية لبنانية متميزة خسرتها فضائية NEW.TV وربحها التلفزيون السوريّ.
في خيمة الصمود التقتها صدى سوريا وكان لنا معها هذا الحوار الذي عبرت فيه عن محبتها لسوريا وشرحت أسباب استقالتها من محطة NEW.TV.
ما سرّ محبتك الكبرى لسوريا؟
وهل تنتظرين من أبناء الوطن الواحد والدمّ الواحد والتاريخ الواحد غير المحبة فيما بينهم؟
أعتقد أن أبناء الوطن في الشتات لا بدّ وأن تجمعهم المحبة لسوريا، ولا ننسى أننا أبناء سوريا الكبرى التي جزءها سايكس بيكو.
أما إذا كنت تقصدين المحبة بالمعنى السياسيّ، فبالضرورة أنا مع سوريا الممانعة، سوريا التي ضحت بالآلاف من أبناء شعبها من أجل وحدة وتماسك الشعب اللبنانيّ، ودفاعاً عن ترابه المقدس.
افتقدناك على شاشة NEW.TV ما القصّة؟
أربع سنواتٍ قدّمت خلالها برنامجاً وضع اسمه باقتدار في مصاف فضائيات البرامج على الشاشات العربيّة، واستضفت خلاله أكثر من 1400 من كبريات الشخصيات، مفكرين محللين سياسيين قادة ومسؤولين، عرب وأجانب، أنا أعتز بشهادات إعلاميين ومختصين في البرنامج، الذي وبحق أسهم البرنامج في ترويج القناة عربياً، وذلك وفق ما ورد في مجلة FORBES العالميّة.
بعد اغتيال الرئيس الحريري، بدت محطة NEW.TV مضعضعة، خاصّة وأنها كانت تعتمد في أخبارها المحليّة على مهاجمة سياسة "رفيق الحريري" الاقتصاديّة، حتى أنها تناولته شخصياً، وهناك دعوة قائمة ضدّها لدى القضاء اللبنانيّ.
المهم أن ثبات البرنامج في الدفاع عن قضايا العرب، ومنهم المحور المستهدف من قِبل أميركا وإسرائيل، أدى إلى وجود شرخ بدأ صغيراً وتفاقم، بحيث أن مصالح المحطة بدت غير متوافقة مع طروحات موافقة على المقاومة وسوريا الصمود و...
وأسرد لك بعض الحلقات التي أثارت استهجان شركات الإعلان في لبنان، والتي - وفق أحد المسؤولين في إدارة المحطة - طلبت تحويل البرنامج ليكون فضائياً فقط، أي لا يُشاهد على القناة الأرضيّة، وأكتشفت فيما بعد أن هذه الإجراءات كلها تأتي في إطار محاولة التخفيف من وهج البرنامج العروبيّ.
وحلقاتُ عدّة أثارت استهجان فريق "14 آذار"، أذكر منها حلقة الحزب في السياسة، التي أبرزت كيف تحول المتملقون لسوريا إلى أشد خصومها، وحلقة الإمام عليّ، وحلقة اغتيال الحريري- كتاب كولبل، وحلقة الجولان المحتل، التي تناولتني الصحافة المعارضة لسوريا بها وبشدّة.
لم أتحمل هذه الضغوطات، بحيث لا أستطيع بطبعي أن أساير الأجواء، فتقدمت باستقالتي منذ ما يُقارب 7 أشهر وأتى الجواب بعد قبولها.
مضت فترة الشهرين الذين يُعتبران المدّة القانونيّة، وفوجئت فيما بعد بقبولها مع بداية الاعتداء الإسرائيليّ على لبنان، بعدما رُفضت سابقاً على لسان رئيس إدارة المحطة.
وفهمت فيما بعد أن إبلاغي بقبولها جاء في وقتٍ ينعكس إيجابياً على المحطة، بحيث إذا افتقدني جمهوري تكون هناك أعذار فرضتها ظروف الحرب، وبها يُريدون أن يُصورونني وكأنني أنا الهاربة من أداء واجبي الوطنيّ والإعلاميّ.
اختارت ذلك التوقيت عن عمد، تستهدف الإيحاء أنني ربما تركت بيروت هرباً – معاذ الله – أو لتصور إدارة القناة أن الجمهور منشغلٌ بالأحداث ولن ينتبه إلى غياب برنامج "بلا رقيب" برنامج الشعوب إلى ضمائر الحكام.
أما ظهوري على الشاشة السوريّة لأقدم برنامج "خيمة صمود" فهو تعبيراً عن صمود شعبنا العربيّ، وتضامناً مع دولةٍ صامدةٍ في مواجهة التحديات، وربما كان لاختياري الشاشة السويّة مغزاً سياسيّاً، فسوريا الممانعة هي في قلب الحدث.
هل سرقك التلفزيون من الصحافة؟ وهل من الممكن أن تتفرغي للتلفزيون؟
تجربة عملي في التلفزيون تربة مثيرة، وأضافت لي الكثير على أكثر من صعيد، لكني لم أبتعد عن الكتابة والصحافة لإدراكي أن الكلمة المطبوعة فضلاً عن سحرها فإنها تتصف بالاستمراريّة والديمومة، وهذا ما جعلني أواصل الكتابة في أكثر من مطبوعة عربيّة، فضلاً عن أن لدي مجلة "مرآة الخليج"، والتي بالرغم من تخصصها في مجال الاقتصاد، إلا أنها تتضمن قضايا سياسيّة وثقافيّة وفنيّة.
كيف تصفين الشخصيات التالية جورج بوش، إيهود أولمرت، وليد جنبلاط، سعد الدين الحريري؟
جورج بوش: وُصف بأنه أغبى رئيس أميركي، وأنه مجرد صورة على نسق "رونالد ريغان"، الذي كان يؤدي دوراً مرسوماً له، وإذا ما خرج عن النصّ يتم توبيخه.
الحاكم الفعليّ مجموعة المحافظين الجدد: ديك تشيني، ريتشارد برل، وولفوتس،... وهم يُمثلون المنظمات الصهيونيّة العالميّة، وبوش من أكثر رؤساء الولايات المتحدة سوقيّة ويتميز بسوء أخلاق لا يُدانيه فيها أحد".
إيهود أولمرت: فاشل، غبيّ، أحمق، بليد، والمقاومة اللبنانيّة تكتب آخر سطرٍ في تاريخه السياسيّ القصير.
وليد جنبلاط: لن أقول عنه مجنون كما يقول الآخرون، لأني أعتقد أن ما يفعله هو عن سبق الإصرار والترصد، هو يعرف نفسه أكثر من الجميع، وهو في قرارة نفسه يُدرك أنه إنما ينسج في مواقفه بيتاً من عنكبوت سينهار مع نسمة صيف.
سعد الدين الحريري: وضع في مكانٍ أكبر من قدراته، وظلمته الظروف.
حاورتها: بهية مارديني