تستمع له فيعود بك إلى زمن الأصالة والفن الجميل... تنظر إلى عينيه فتجد حكمة تاريخ كامل وحضارة أجيال وأجيال... والاهم ستعثر علي ينبوع يفيض بإستمرار أصالة ومحبة وحنان ...
أستقبلنا العملاق الحنون بكل محبة في مقر إقامته بأحد الفنادق في اللاذقية.. ورغم قصر زمن هذا اللقاء الجميل فقد زودني بشحنة من الحب والأمل والتفاؤل تكفيني لسنوات.
- ما هي النصيحة التي تقدمها الآن لأي شاب عربي؟
التحلي بالأخلاق الفاضلة أولاً وأخيراً ، والتواضع وعدم الغرور ، التقرب إلى الناس وكسب محبتهم فهي كنز ثمين ، والأهم الاعتراف بالخطأ وتصحيحه بالمحبة.
- كيف ترى حال الفن اليوم ؟
كل زمن له ثمن، فكل زمن تجد فيه الصالح والطالح، السيئ، الجيد، والممتاز، وهكذا نحن في عصرنا هذا، وفي النهاية يبقى الفن الراقي الذي يحمل رسالة سامية، ويفنى كل ما هو دون ذلك، وسرعان ما ينمحي من ذاكرة الناس، لأنه يفتقد إلى المصداقية في شكله ومضمونه أيضاً .
- كيف تشعر بعد أن رحل عنك نصري شمس الدين وعاصي الرحباني ؟
هؤلاء رحلوا من دربنا، رحلوا من درب الأصالة، فلقد بدأنا المشوار سوياً، وكنت أنا وبعض منهم زملاء في الجيش أيضاً، وبعدها صرنا زملاء في المعركة الفنية، تعبنا كثيرا وكدحنا وشقينا حتى نقدم للناس هذه الأعمال التي خلدها التاريخ .
- بين "بعلبك " و"ياليل ياعين ماذا حلً بنا الآن ؟
لا أريد أن أسيء لأحد، لكن من العيب الترخيص في الفن، هناك سمو في الفن يقود الشعوب والأوطان، في الحرب، وفي السلم، الأصالة لا تموت، لكني أعتقد أننا بحاجة لأكثر من/100/سنة لتنظيف الفن العربي من هذه الشوائب التي شوه ويشوه حتى الآن بها.
- هل تستمع إلى جيل مطربي اليوم ؟
أستمع لهم كلهم، لكن حسب، فهذا أستمع له دقيقة وذاك ثلاث دقائق، أما من استمع له من البداية وحتى النهاية فهو بالتأكيد عملاق حتى أستطيع الاستماع له.
- هل ترى أن هناك استراتيجية غربية لغزونا ثقافياً ولنيل من أصالتنا؟
نعم وهو مد صهيوني مخطط له، مع العلم أنهما لا يختلفان ( الغرب والصهاينة ) حتى يفسدوا هذا الجيل الشاب، وأكبر دليل على ذلك، تلك الأفلام المنافية للأخلاق والمبادئ العامة التي يبثونها، هذا سرطان يهودي يريدون به القضاء على هذه الحضارة والأصالة للأمة.
- إذاً أنت مع وجود رقابة فنية ؟
بكل تأكيد ، و إلا فما الفائدة من وجود وزارات الإعلام، كي يجلس الوزراء على كراسيهم فقط، كلا، لقد وجدت هذه الوزارات للمحافظة على الأخلاقيات الفنية وللحفاظ على الأطفال وجيل الشباب.
عندما يردد أطفالنا وشبابنا (( عندك بحرية .. هوا الوديان ..بيت صامد بالجنوب )) ألا يعني هذا أن الدنيا بخير
لن أزيد كثيرا على ما قلته ، فهذه الأصالة ماركة مسجلة تبقى على مر الأجيال، والفن الجميل لا يشبع منه أحد، القيم والأخلاق لا نشبع منها، الذهب يبقى ذهبا، والناس تحبه وهي قادرو على التمييز بين ما هو جزء من أصالتها وحضارتها وبين ما هو مجرد عابر .
- هل هناك أعمال جديدة قادمة ؟
نعم، أنا دائم التفكير في أعمال جديدة، ورأسي لا يهدأ، لذلك سوف يكون هناك أعمال قريبة جدا بإذن الله .