صدى سوريا: سري للغاية وبطل من هذا الزمان خاض الحروب ليخرج إلى الأيام المتمردة فالخوالي وسهر ليالي الصالحية مروراً بباب الحارة ليروي حكاية علاء الدين ويكون حدثه السعيد في مهرجان دمشق المسرحي أنه الفنان حسام الشاه .
كيف ينظر حسام إلى تكريمه على خشبة المسرح,فيما يعاني المسرح من أزمات ؟
أنظر بفخر ،لأنها المرة الأولى التي أكرم فيها ببلدي ،وأحببت منك فكرة التكريم على خشبة المسرح ،لأن دلالاتها عالية وأنا بصراحة لم أفكر فيها و سعيد بفكرة التكريم على المستوى المعنوي ،ولم أشعر بقيمة التكريم على الخشبة التي هي حياتنا إلا لما صعدت عليها حيث أكتمل العنصر الثاني وهي الصالة العظيمة الموجودة ، فشعرت عندها كم مهم أن يبدأ الإنسان من خشبة المسرح ويقدر عليها وإن شاء الله لا تقضى حياتنا إلا عليها ، إما بالنسبة للازمة لدي تحفظ عليها ،أتوقع واراهن بان الأزمة ستزول، أنا لا أقول لدينا أزمة نص أو إخراج أو ممثل فالأزمة هي أولا : بالدعم والرعاية والاهتمام ثانياً: أزمة المسرحين أنفسهم ،باختصار وبجملة بسيطة المسرحيين يقدمون أشياء لا يتمناها المتفرج المسرحي حيث يقدم له أشياء بعيدة عنه على المستوى المعرفي والإبداعي والشكل الفني وحتى على مستوى الأفكار وأقول يا (حرام)عرض يبذل فيه جهد فنانين ليحكي عن مشكلة مأخوذة من نص عالمي يحاول تطويعها لتلامس المجتمع السوري وأخيرا لا تلامسه، تظهر فكرة غريبة بعد إن كلف العرض جهد ومال والناس لا تحضره ،وتبدأ حل الأزمة من خلال اهتمام وزارة الثقافة التي دعمت عروض شابة في المهرجان والجيل الشاب الذي تعرفنا عليه في مهرجان دمشق المسرحي وهو جيل قادم بقوة وهو ما يتمناه الجمهور .
مهرجان دمشق المسرحي ودعنا منذ أيام ماهي ملاحظاتك عليه؟
أقول إلى متى تحضر المهرجانات قبل شهرين ،متى نلغي نظرية (ازرعا بذقني) كل الأمور تسير حبية وعلى فكرة هي فضيلة عند المجتمع السوري بأن امورنا تحل حبية وأكبر المشاكل تحل بالود ،لكن هذه مشكلة عندما اصل إلى ما قبل الافتتاح بيومين وبرنامج العروض غير معروض هذه مشكلة ، لماذا لم نفكر ببطاقات بأسعار رمزية، نحن بالنهاية نقدم للناس فن راقي وبغض النظر عن القوانين السورية السائدة حالياً في مديرية المسارح بان القيمة المادية ستعود لخزينة الدولة والقصة ليست قصة أن نحصل على فلوس( فهذه قضية أخرى) ،لكن لماذا لم تكرس هذه القصة والتي كانت موجودة بالدورة (12)،وهناك ملاحظة مرتبطة بأن الثقافة ليست مجانية وأيضاً عملنا يجب ألا يكون مجاني وبالنهاية هي مهنتنا ويحق لنا شيء من التقدير المادي .
أنت خريج المعهد العالي للفنون المسرحية برأيك ماهو الحل لإنقاذ الخشبة المسرحية في سوريا ؟
الحل هو دعم الشباب ،الدعم المادي ،أي لا نقوم بالبحث عن سبونسرات لان القطاع الخاص يدعم وهو خجل، لأنه لا يوجد لدينا هذا التقليد ولا يوجد ببرنامجه دعم لفرقة مسرحية أو أغنية، والمجتمعات لا تنهض بدون ثقافة ،كم هو جميل لو حضر كل المكرمين تكريمهم ، ولكن لم يأتوا بسبب عدم اقتناعهم بطريقة التكريم التي هي عبارة عن درع صممه احد الفنانين و كرتونة غير موقعة من وزير الثقافة (وحتى اليوم لم توقع شهادات التكريم) وأيضاً مبلغ من المال لن يكسر ميزانية وزارة الثقافة لدعم هذا الفنان .
هل سرق التلفزيون جمهور المسرح كما يقال ؟
هذا الكلام اجتهادات سطحية مغلوطة ،لا احد يسرق جمهور أحد الدليل هو جمهور مهرجان دمشق المسرحي ،جمهور الحفلات الموسيقية والمسرحيات التي نقوم بها بعد المهرجان وقَدم الجيد يأتيك الأجود .
لك العديد من الأعمال التلفزيونية الدرامية كالخوالي وباب الحارة أو كوميدية كدنيا وبطل من هذا الزمان ،أي الأنواع يفضل حسام ؟
افضل العمل الذي فيه مخرج أستطيع أن أتناقش معه ويقدم إلي الشيء الجيد ومثال على هذا الكلام المخرج بسام الملا ، افضل العمل الذي يقدم الفن السوري بطريقة راقية وليس لدي مشكلة مع أي نوع ، أنا ممثل أطمح أن اقدم أي شخصية بعيدة وغريبة عني ، في هذه الطريقة أتطور أكثر والناس تراني بأكثر من نوع .
في المجال السينمائي لك تجربة في فيلم (غراميات نجلاء) لنبيل المالح هل من جديد على صعيد السينما ؟
تجربتي بفيلم نجلاء طريفة وهي مشاركة ليس لي دور رئيسي ولكن بالنسبة إلي إنجاز، ولدي مشاركة بدور بسيط بفيلم (حفلة صيف) باللغة الإنكليزية من بطولة فنانين بريطانيين وسوريين وإخراج نبيل المالح، ويكون الجديد عندما توجد سينما .
أين يجد حسام الشاه نفسه في السينما، التلفزيون، المسرح وأي الشخصيات تفضل ؟
أنا ابن المسرح وسأبقى ابن المسرح ،هذا المكان هو حوار هو إثبات للذات وهناك كلمة يقولها أساتذة الفن في العالم هي "السينما فن المخرج والتلفزيون فن المونتير والمسرح فن الممثل" وأنا ممثل ،مقاطعة عفواً أستاذ حسام(أغلب الفنانين عندما تسألهم نفس السؤال يقولون المسرح ولم نجد هذا في الواقع ) منذ تاريخ تخرجي عام1998 وحتى الآن كل سنة هناك من3-4 عروض مسرحية ولا يحق لأحد التحدث بهذا الخصوص بالنسبة إلي وأنا أقول وافعل ،وشخصيتي المفضلة على الصعيد المسرحي أستاذي عوني كرومي الذي تخرجت على يده وللأسف فجعنا بنبأ وفاته قبل ستة أشهر دون أن يحقق حلمه بالعودة إلى عراق كوطن ولن أنسى فضله وأيضاً لن أنسى فضل أستاذي غسان مسعود هؤلاء اخذوا بأيدينا كي نبدأ .
حسام الشاه حالياً المشرف الفني على مهرجان شببلك الثقافي الأول الذي سيكون بدار الأوبرا مابين 10-15 /12 كانون الأول ،حسام من مواليد حمص 1975 خريج المعهد العالي للفنون المسرحية 1998 له أعمال عديدة في التلفزيون والمسرح والسينما وحصل على جائزة مهرجان إيران زيمين الدولي 2003 وكرم مؤخراً في مهرجان دمشق المسرحي الثالث عشر.
إعداد وحوار: فادي العلوش