تعتبر المؤسسة الأكثر ربحاً بين مؤسسات القطاع العام، وصلت نسبة نموها هذا العام إلى ما يعادل 300% مقارنة بسنوات ماضية وخاصة 2000 و2001، زاد دخل اليانصيب فيها بنسبة 120%، تستضيف هذا العام 58 معرضاً سيقام على أرضها، جملة من المؤشرات تدل على تطور صناعة المعارض في سوريا، وللوقوف على هذا الموضوع صدى سوريا التقت مدير عام مؤسسة المعارض، عماد الزعبي، وكان هذا الحوار:
مدير عام مؤسسة المعارض ذكر أن الإدارة حاولت التركيز على نوعية المعارض عند منحها التراخيص، وهي 58 معرض سيقام هذا العام، هل معنى هذا أنكم لم تمنحوا التراخيص لجميع الطلبات؟ وما هي نوعية المعارض المرفوضة؟
لم يرفض طلب ترخيص أي معرض لكن في برنامجنا لعام 2007 حاولنا التعاون مع شركات المعارض الخاصة، لنحقق معارض بسوية عالية من حيث التنظيم والتجهيز نوعية المشاركات والخدمات المقدمة والتسويق والإعلان، وأسميهم زملاء لأن
العاملين في صناعة المعارض في القطاعين يحاولون تشكيل مجموعة عمل متكاملة، لأن أي نجاح هو نجاح للجميع وأي فشل هو فشل للجميع.
وهل سيخرج القطاع الخاص عن إطار المنافسة والربح ويتعاون معكم؟
طالما أن المؤسسة العامة للمعارض التي تملك أرض مدينة المعارض اتخذت قرار نهائي أنها لن تخوض منافسة مع القطاع الخاص في الاختصاصات التي تغطيها الشركات الخاصة فلن نكون منافسين، وذلك حتى لا يسقط دورنا كمرجعية لصناعة المعارض وكمالكين لأرض المعارض، وفي هذه الحال لن تكون المنافسة متوازنة، ومن هذا المنطلق نظمت مؤسسة المعارض في عام 2006 ، وعدا عن معرض دمشق الدولي الذي تختص به، أول معرض متخصص سيراوبتكا (المعرض السوري الدولي للبصريات والمرئيات) وهو لم ينظم من قبل من أي جهة في سوريا، وفي 26 أيار لدينا معرض هو الأول من نوعه أيضاً وهو المعرض الدولي للطفل، وسيكون بمثابة احتفالية مخصصة للطفل، المعرض الأخير الذي ستنظمه المؤسسة لهذا العام ولأول مرة هو مهرجان رمضان والعيد الذي سيمتد من 15
رمضان حتى صبيحة عيد الفطر، وسيكون مهرجاناً تسويقياً ترفيهياً يبدأ من فترة ما بعد الإفطار، ويتضمن خيم رمضانية ونشاطات فنية وباعتقادي سيتيح فرصة لدمشق وزوارها خلال شهر رمضان المبارك وبدأنا بتسويقه منذ يومين، وسيكون معرضاً سنوياً شأنه شان المعرض الدولي للطفل، أما معرض البصريات والمرئيات فسيكون في نهاية شهر شباط (فبراير) 2008 وعلى ضوء النتائج إما سيتخذ القرار ليكون معرضاً سنوياً أو كل سنتين مرة، فكما هو معروف في صناعة المعارض حسب الاختصاص والاهتمام وطبيعة المنتج المعروض وحجم السوق الذي يتعامل وطبيعة الزوار والمستجدات التي يقدمها
فمثلاً معارض التكنولوجيا تكون كل ستة أشهر .
كمدير لمؤسسة المعارض ألم تفكروا باستضافة معرض لأحدث الأجهزة الطبية المخترعة في الخارج حتى لا يتكلف المريض عناء السفر للعلاج ؟
لدينا الآن معرضين طبيين أحدهما سيكون في شهر آذار والآخر في شهر أيار وهما يغطيان معظم المجالات الطبية من حيث المعدات والأجهزة الطبية والأدوية، وتنظم هذان المعرضان شركتان خاصتان، وهذه المعارض شأنها شأن المعارض الأخرى تفسح المجال لأصحاب الاختصاص، وحتى في الدول المجاورة، للتعرف على المنتج بدلاً من السفر للخارج، إضافة للهدف الرئيس للمعارض وهو تسويق السلع والخدمات المحلية، وبتقديري الشخصي فإن المؤسسة لن تنظم أكثر من هذه المعارض، لعدة أسباب منها أن تنظيم المعرض وتسويقه مسألة غاية في الصعوبة وبالتالي قد لا نستطيع بالكوادر الموجودة من تنظيم أكثر من هذه المعارض، ولنترك المجال للشركات الخاصة، ونحن نؤكد لهم عبر موقعكم انه ليس بذهن المؤسسة ولا بإمكانيتها الحالية تنظيم أكثر من المعارض الأربعة التي ستنظمها.
من المعروف أن هدف المعارض تعريف المواطن المحلي بالسلع و الخدمات الأجنبية, بالمقابل ما هو نشاط المؤسسة في تعريف المستهلك الخارجي بالسلع السورية ؟
منذ أن صدر المرسوم رقم 68 في شباط فبراير 2001 فإن المؤسسة أصبحت مسؤولة عن الإشراف على كل المعارض الداخلية في سوريا وتنظيم معرض دمشق الدولي وتنظيم بعض المعارض الأخرى التي تختارها بالإضافة لتنظيم المشاركات الرسمية التي تقرها الدولة خارجياً، وهي مسؤولة عن الإشراف والترخيص للشركات الخاصة لتنظيم المعارض الخارجية، وحتى عام2001 كانت الحكومة تشارك في أربع إلى ست معارض خارجية، وفي عام 2002 وبعد وضع الخطة ودراسة موضوع المعارض الخارجية، نظمنا 21 جناح في المعارض الخارجية وهذه قفزة نوعية احتاجت إلى جهد هو دراسة المعرض الذي ستشارك سوريا فيه، وايضاً دراسة السوق التي سنتواجد فيها والخدمات التي سنقدمها في هذا السوق ثم ندرس واقع المعرض فيما يتعلق بزواره والمشاركات في سنواته الخمس الأخيرة وموقع سوريا من هذه المشاركات وتكاليف المعرض وإقبال الشركات السورية عليه، فمؤسسة المعارض تدعم المنتج السوري للمشاركة في هذه المعارض حتى
نروج للمنتج السوري لكنها لا تدعوه للمشاركة مجاناً ، وأستطيع القول انه قبل عام 2001 لم تسمح الميزانية بمشاركات كثيرة ولم تتوافر الرغبة لدى القطاع العام أو الخاص للمشاركة في المعارض الدولية، أما اليوم فيدفع كل من القطاعين نسبة
من الاشتراك في هذه المعارض وذلك لسبين أولها ضمان استمرار هذا النشاط مع الإشارة إلى إمكانية دعمنا المادي، أما السبب الثاني هو الجدية التي يشعر بها الجانب المشارك عندما يدفع جزء من تكاليف جناحه والإشراف عليه، وأنا لا ادعي أننا
وصلنا على مرحلة كاملة من النجاح ونحاول تحقيق نجاحات متتالية وقطعنا شوطاً في هذا الطريق لكن ما زال أمامنا ما يجب أن نفعله لنصل للمستوى المطلوب.
مؤسسة المعارض مؤسسة رابحة؟ وكم هي نسبة الربح؟
نعم بالتأكيد أما بالنسبة للأرباح فهي تتوزع بين عدة نشاطات فنحن لدينا نشاط تنظيمي لمعرض دمشق الدولي والمعارض المتخصصة ولدينا استثمار مدينة المعارض ولدينا مشاركاتنا في المعارض الخارجية فليست كلها خاسرة.
أي أن أغلب المعارض الخارجية خاسرة؟
نعم لسبب واحد فقد قلت في سياق الحديث أننا ندعم المشاركات السورية في المعارض الخارجية فعلى سبيل المثال يتراوح حجز المتر في المعارض الخارجية بين 200 إلى350 يورو وهنا قد لا تتواجد لدى المشارك السوري الرغبة في المخاطرة، لذلك تأتي المؤسسة وتضع سعراً مخفضاً للمتر قد يكون على سبيل المثال 150 يورو مع تحملها لفارق السعر وتكلفة الشحن وذلك لتشجع المشاركين وهذا الدعم هو دعم حكومي وحتى لا يكون الدعم دون نتيجة فإننا ندرس المعارض، حيث ندعم المشاركة في بعضها بنسبة 20%، فيما ندعم المشاركة بمعارض أخرى بنسبة 50%، فالمعارض ذات الإقبال المرتفع ندعمها بشكل اقل أما المعارض ذات الإقبال المنخفض فندعمها بشكل اكبر لنشجع على المشاركة فيها، وأود الإشارة أن مشاركتنا في المعارض الخارجية اختلفت بنسبة 20% هذا ؛ حيث الغينا المشاركة في المعارض التي لم نحقق فيها
نجاحات على مدى سنتين، ودرسنا بدائل معينة في دول أخرى.
ما هي علاقتكم بالمدينة الحرة الإعلامية حيث كان من المفترض أن تقام على مدينة المعارض وان تكون أعمال البنى التحتية قد أنجزت فيها منذ مدة كما ورد في تصريحات صحفية قبل عدة أشهر؟
في الواقع الوعد الذي قطع في مؤتمر صحفي في وزارة الإعلام قبل ستة أشهر بحضور معاون وزير الإعلام وحضوري كمدير للمؤسسة كان وعداً فيه ضغط لأننا لم نكن قد أنهينا الدراسة بعد، كما قدم بعض أصحاب التراخيص اعتراضات على الأجور التي قدرت في حينها وقد خفضت الأجور بين أول إعلان والأجر الأخير بنسبة 75%، وأود الإشارة أن السيد وزير الاقتصاد والتجارة كان موضوعياً ومنصفاً في هذا التخفيض فليس هدفنا السعر المنخفض بل السعر المناسب لإمكانياتنا وللسوق المحلية وللأسواق المجاورة, وقد وقعنا مع شركة قاسيون عقد العمل وقد بدأت منذ عملها في المكان وأود الإشارة إلى أننا انهينا مخططات المدينة الذي وضعته كوادر المؤسسة وتبلغ مساحتها 67 دونم، وأود التذكير أننا مسؤولون عن البنية التحتية، ومنذ أيام صدرت التراخيص النهائية للمستثمرين من المنطقة الحرة ووزارة الإعلام، منها لقناتان تلفزيونيتان إحداها اختارت مقرها وهي قناة دنيا وستباشر البث من ارض مدينة المعارض خلال فترة قريبة .
في المرة الماضية كان توقع إنجاز البنية التحتية بعد ستة أشهر هذه المرة متى تتوقع أن ينتهي إنجاز هذه الأعمال؟
يمكن أن يشهد نهاية شهر آب (أغسطس) وبداية شهر أيلول (سبتمبر) انتهاء أعمال البنية التحتية لأننا أنهينا الدراسات ووقعنا العقود مع الشركات المنفذة وأنا أعلن من صدى سوريا أن التنفيذ بدأ على أرض مدينة المعارض.
أود الانتقال إلى مشروعكم الجديد في اليانصيب (امسح واربح) هل ستؤثر أرباحه على اليانصيب العادي ؟و هل هناك أفكار عن اصدار اللوتو؟
يانصيب معرض دمشق الدولي تاريخي وكلاسيكي وهو موجود وتطورت مبيعاته بشكل ممتاز خلال السنوات الخمس الماضية ففي عام 2000 كانت المبيعات مليار و400 مليون، فيما كانت في عام 2006 (3 مليار) وهذا ضاعف عائدات المؤسسة وبالتالي عائدات الدولة، أما اليانصيب الفوري الذي تحدثت عنه (امسح واربح) فالهدف منه هو معرفة نتيجة السحب فوراً وطرح في الأسواق اليوم الخميس 15/2/2007 .(الزعبي وعدنا بالحديث مستقبلاً عن اللوتو , باعتبار أن اطلاق "امسح و اربح"مازال جديداً).
وكيف كان الإقبال؟
لا أستطيع أن أعطي جواب لواقع السوق بعد مضي بضع ساعات، فنحن نحتاج لأسابيع لتقدير نسبة النجاح ، وقد طرحنا في الأسواق اليوم 500 ألف بطاقة في كل المحافظات منها 70 ألف بطاقة في دمشق وحدها، ويوم الاثنين القادم سنطرح
500 ألف بطاقة أخرى، ويعتبر المتفائلون من خلال دراساتنا، أن هذا النوع لن يؤثر على يانصيب معرض دمشق الدولي، وأنا أوافقهم الرأي، فلكل نوع جمهوره، أما المعتدلين فيقولون أن هذه التجربة قد تؤثر بعض الشيء لكن ما يهمنا في المؤسسة الناتج الإجمالي الذي سيزيد.
وما هي جوائز هذا النوع من اليانصيب؟
تبدا الجوائز من خمسين ليرة سورية وتتدرج وصولاً لـ 500 ألف ليرة سورية، وأود الإشارة إلى أن 50% من الإيرادات توزع للجوائز أي آن 50% من البطاقات رابحة حتماً، وأؤكد هنا أن التوزيع عشوائي فالمقصود من برنامج الكومبيوتر
المستخدم في هذا النوع من اليانصيب ألا يعرف أي من العاملين البطاقات الرابحة، واسمحوا لي عبر صدى سوريا، بعد ساعات قليلة ولأول مرة من طرح امسح واربح في الأسواق، أن أشكر جميع الزملاء والزميلات الذين ساهموا في إنجاز هذا النوع من اليانصيب وتحملوا مسؤولية نحن سعداء بإنجاز هذا العمل كله بأيدي محلية وطنية؛ حيث تمت الطباعة في سوريا وهي طباعة أمنية لا يمكن تزويرها نهائياً، وكذلك الأمر بالنسبة لجميع المراحل ابتداء من الفكرة ووصولاً إلى التنفيذ، وأوجه شكري لجميع العاملين في مؤسستنا وزملائنا في المؤسسة العامة لل الذين تولوا مهمة التوزيع، وللفنيين في الشركات لخاصة الذين تولوا دراسة الطباعة، فأي نجاح ليس نتيجة عمل شخص واحد فهناك كادر كبير عمل بصمت ورقي وحضارة وبانتماء وطني وأنا فخور بالعمل معهم.
حاوره: بانا حمزة