صدى سوريا: جيني اسبر فنانة متعددة المواهب فهي ممثلة ورياضية وعارضة أزياء وراقصة باليه.. وتحاول في كل عمل فني تتصدى له أن توظف كل هذه المواهب.
عشقت جيني اسبر.. التمثيل منذ طفولتها في مدينة أوكرانيا.. حيث عاشت هناك مع أسرتها حتى الخامسة عشرة من عمرها.. وكان ظهورها الأول في الاعلانات التجارية على شاشة التلفزيون السوري عندما عادت مع أسرتها الى وطنها الأم سورية في أوائل التسعينات من القرن الماضي.
وفي الدراما التلفزيونية.. كان بابها الأول من خلال الفنان «ياسر العظمة» الذي صدف وشاهدها في أحد اعلاناتها التلفزيونية فبحث عنها.. وطلب منها أن تكون ضمن طاقمه الفني في مرايا 2001.. ومن خلال مرايا العظمة.. بدأ حلم جيني اسبر بالتحقق في مجال التمثيل.. وكانت رحلتها الفنية مزروعة بالورود حيث استغل المخرجون السوريون جمال شكلها.. فوظفوه في أعمالهم.. ولم تكتف بذلك.. بل انتقلت الى التقديم التلفزيوني حيث أعدت برنامجاً رياضياً خاصاً بالسيدات لصالح التلفزيون السوري ومحطة NBN اللبنانية حتى الآن.
وفي حوارنا التالي معها نتعرّف على «جيني اسبر» أكثر ونسألها بدايةً:
وعن السبب الذي جعل جيني اسبر تنتقل إلى إعداد برنامج رياضي وهي فنانة مطلوبة كثيراً في الدراما التلفزيونية تقول جيني :
ـ في الحقيقة هذا الأمر كان يُشكل لي حلماً منذ تخرجت من المعهد الرياضي بدمشق.. أي منذ كنت طالبة في الجامعة وأنا أحلم أن أقدم مثل هذا البرنامج الخاص بالمرأة العربية لما فيه من فائدة مرجوة تعود عليها.. خاصةً وأن المرأة العربية لا تهتم كثيراً بممارسة الرياضة قياساً للمرأة الأوروبية والأجنبية عموماً.. وقد لاقى هذا البرنامج اهتماماً كبيراً من شريحة النساء.. حيث تأتيني مكالمات ومسجات من كافة أنحاء العالم العربي يمدحن هذا البرنامج.
أما عن التمثيل.. فأنا موجودة وبكثافة.. وأبحث دائماً عن الأهم من الأدوار.. ولا أقبل أدواراً أقلّ من الأدوار التي سبق ولعبتها.. فأنا أسعى للتجديد دائماً في كل خطوة من خطواتي الفنية وآمل أن أوّفق في ذلك.
وعما إذا كانت قد وصلت إلى الفرصة التي تنتظرها قالت:
ـ بصراحة.. حتى الآن لم تأتً هذه الفرصة الحقيقية وربما جمال شكلي يجعل بعض المخرجين يرشحونني لأدوار بعينها.. ولكنني في المقابل أجتهد.. وأطوّر نفسي لأتعلم أشياء جديدة في مهنة التمثيل.
وعن سبب عدم مشاهتها في الاعلانات التلفزيونية أو حتى عروض الأزياء قالت
ـ أنا لم أتخل عن نشاطي في الاعلانات أو في عروض الأزياء ولكن ظروف عملي في الدراما التلفزيونية تحول دون منحي هذه الفرصة بحكم الوقت الضيق.. وأنا أعتبر أن عروض الأزياء فن راقي يحتاج الى موهبة.. وشكل جميل.. وقوامي رشيق.. وأعتقد أن هذه الأمور مجتمعة متوفرة فيّ.. ولن أنسى فضل عروض الأزياء عليّ لأنني من خلالها دخلت التمثيل وحصلت على جائزة من خلال اللقب الذي حُزت عليه وذلك في الظهور على غلاف مجلة (كوزمو بوليتان) وهي مجلة معروفة ومختصّة بعروض الأزياء.. وأفادني في ذلك تعاملي مع مصممين أوكرانيين وروس مثل زايكوف وغيره.
وأضافت جيني ـ أنا أدرس خطواتي جيداً.. في مسيرتي الفنية التي اخترتها عن حب وقناعة.. ولذلك أتمنى أن أقدم الشيء الجميل والمفيد في شتى أنواع العمل الفني لأحصل على لقب الفنانة الشاملة.. فمثلاً انتظر الفرصة المناسبة للعمل في فوازير وفي الاستعراضات الغنائية لأننا بكلّ أسف نفتقر الى هذا النوع الجميل في أعمالنا الفنية السورية وهذا الامر لن يستمر طويلاً ان شاء الله.
وعن الأدوار التلفزيونية التي شكلّت لها علامة فارقة قالت :
ـ هناك أكثر من دور نجحت في أدائه وشكّل لي بصمة فنيّة أعتّز بها.. من ذلك على سبيل المثال دوري في مسلسل «الشمس تشرق من جديد» للمخرج هيثم حقي.. ولعبت فيه دور (زينة).. الممرضة التي يتقدم لخطبتها شاب مقاتل.. وخلال فترة الخطوبة تكون العلاقة بينهما متوترة بسبب عدم تحملها ملاحظات بعضهما بعضاً وبالتالي تحصل الخلافات.. ولكنها في مرحلة لاحقة وبعد ذهاب خطيبها للجبهة للمشاركة في الحرب تبوح (زينة) عن حبها لخطيبها وتتطوع للعمل في الجبهة.. وعندما يُصاب تجهد في معالجته.. هذا الدور كنت سعيدة جداً بأدائه وهناك أيضاً دوري في مسلسل المحروس.. وفي «الزيزفون» وغيرهما.. وعموماً.. أنا أحب الأدوار الصعبة غير التقليدية التي فيها شيء من اظهار قدرات الممثل.
وعن استمرارها في الأعمال الكوميدية قالت ـ للحقيقة أقول أن تجاربي في المسلسلات التلفزيونية التي شاركت بها جاءت معظمها عن طريق الصدفة ومنها «بنات أكريكون»، و«يا شاري الهم»، و«ظرفاء ولكن»، و«القانون ولكن»، والسبب هو أنني لا أميل الى المسلسلات الكوميدية التي تعتمد على المبالغة في الحركة كما هو شائع الآن في المسلسلات الدرامية الكوميدية في سورية.. واذا ما توفرت لي مثل هذه الأعمال التي أطمح اليها فبالتأكيد سأكون سعيدة بالمشاركة بها.. خاصةً أن الأعمال الكوميدية تبقى الأقرب الى قلوب المشاهدين.
وعن مشاركتها في أدوار الاثارة والاغراء قالت :
ـ اذا كان النص مكتوباً بشكل جيد.. وتدخل مشاهد الاثارة ضمن سياق العمل الموظفة درامياً.. فلا مانع عندي.. أما الاثارة لمجرد الاثارة.. فبالطبع لستُ مستعدة لذلك.. فالفن اذا لم يكن هادفاً يفقد معناه ووظيفته.
وعن هوايتها تقول:
ـ أنا في العموم فتاة بيتوتية.. وعلاقتي بالوسط الفني قليلة جداً وتقتصر فقط على بعض الزميلات المقرّبات منيّ.. وأمارس خلال وجودي في البيت.. رياضة الرقص.. والقراءة ومتابعة المسلسلات التلفزيونية.. والسفر الذي يُشكّل متعتي الكبيرة.