صدى سوريا: فيما اجتاحت الدراما السورية في رمضان شاشات القنوات الفضائية العربية، نشرت تقارير صحفية ما تعرّضت له هذه الأعمال الدرامية خلال تصويرها من العقبات والمشاكل التي تتعلّق بطاقم العمل تارة، أو بعدم رضا بعض المشاركين عن الأجور المدفوعة لهم أو بطبيعة الدور الذي سيقدّمونه أو بالظروف الإنتاجية للعمل، وفي التقرير الذي نشرته مجلة سيدتي عرض لهذه المشكلات.
البداية مع العمل الذي حقّق متابعة كبيرة الموسم الماضي «باب الحارة» والذي حصلت فيه تغييرات كبيرة شدّت أنظار الناس وكل المتابعين له، حيث تغيب بطله عباس النوري عن مجرياته إضافة لغياب عدة وجوه فنية من العمل كالفنانة ليلى سمور وتاج حيدر وديمة قندلفت، كما تسبّبت الخلافات المالية حول الأجور المدفوعة للفنانين، بعدم مشاركة عدد منهم في العمل، وبحسب التقرير تسبّب عدم رضا عباس النوري عن طبيعة مجريات دوره في الجزء الثالث، وضعف الأجر المعروض عليه بحدوث خلاف حاد بينه وبين المخرج الملا، وصل لحد الملاسنة والتكذيب المتبادل عبر الفضائيات ووسائل الإعلام، ما دفع المخرج للقيام بتعديلات كبيرة على نص العمل لاستبعاد النوري وإلغاء شخصية أبو عصام من الجزء الثالث، حيث تقرّر أن يكون أول مشهد فيه هو جنازة أبو عصام. واستبعد الدور تماماً من العمل مع أن دور أبو عصام كان في السابق، وكما أفادت سيدتي موجوداً في كل مجريات العمل حتى وفاته في نهاية الجزء الثالث، كما كان مقرراً مشاركة نقيب الفنانين السوريين السابق في الجزء الثالث، ولكن خلافات حدثت بينه وبين المخرج حول طبيعة الدور وحجم المشاهد المسندة إليه، أدّت لاعتذار صباح عبيد عن المشاركة في العمل، وتفيد سيدتي أن المخرج تكتّم على كل مجريات العمل ومنعه للمشاركين فيه من الحديث عن أدوارهم، وهو كما يقول المخرج بسبب الحرص على سرية العمل والخوف من تقليده من قبل الأعمال المشابهة التي تنفّذ في سوريا هذا الموسم، كما تكتّم بسام الملا على ميزانية العمل وأجور الفنانين، إلا ان التقرير أفاد بأن الأجور التي يتقاضاها فنانو «باب الحارة» كانت أقل من مثيلاتها في الأعمال السورية الأخرى وهذا ما صرّح به أكثر من فنان للمجلة، فيما أنجزت قرية كاملة في مزرعة خارج دمشق تمثّل الحارة الدمشقية التي يصوّر العمل فيها، وهي حارة حقيقية بكل الأبعاد تشبه الحارات الدمشقية القديمة.
أما مسلسل «وجه العدالة» الذي يتحدث عن قصص واقعية من ملفات القضاء السوري، فكاد أن يصل إلى القضاء مع مسلسل آخر شبيه يحمل عنوان «حكم العدالة» ينتجه الفنان هاني عشي، بسبب مشكلة تشابه نصه وأفكاره مع النص الذي قدّمته شركة «عاج» للإنتاج الفني التي يمتلكها العشي، حيث حمل كلا العملين نفس الإسم والمضمون. وكاد القضاء أن يكون الحكم ليبيّن لمن أحقية العمل، إلا أن المنتج هاني العشي تراجع عن إنتاج عمله والذي يعتمد في نصوصه على ملفات نفس المحامي السوري هائل اليوسفي، لينفّذ في فترة لاحقة بعد شهر رمضان.
أما مسلسل صراع على الرمال فقوبل أثناء تصويره بإشاعة تتعلّق ببطل العمل تيم الحسن. وتتحدث عن قصة طلاق الفنان السوري من زوجته الممثلة ديمة بياعة بعد أدائه دور جمعه مع الفنانة صبا مبارك في قصة إعجاب، وسارع الطرفان لتكذيبها والظهور معاً في حفلة إطلاق العمل إعلامياً والتي أقيمت في دمشق، كما مرّ العمل كذلك بظروف كثيرة، منها توقّف تصويره وتعرّضه لخسائر كبيرة في سوريا في شهر يناير الماضي، بسبب موت عدة خيول، وتعطّل تصوير العمل أيضاً بسبب تراكم الثلوج في منطقة تدمر السورية وعدم تمكّن معظم الفنانين من إكمال التصوير في سوريا، حيث قرّروا إكماله في منطقة مشابهة في المغرب، ولقي العمل إنتقادات كثيرة بسبب كون معظم ممثليه سوريين ويجسّدون عملاً بدوياً صرفاً وبلهجة نجدية محلية، كما تساءلت بعض الصحف الخليجية عن جدوى إنتاج عمل بدوي بكادر سوري. ولماذا لم تتم الإستعانة من فنانين خليجيين في هذا العمل الذي وصف بأنه أضخم عمل بدوي يتمّ إنتاجه عبر تاريخ الدراما العربية على الإطلاق.
مسلسل الحصرم الشامي حوصر منذ البداية، وأكل من عمل فيه الحصرم الشامي، حسبما ورد في التقرير؛ حيث تعرّض العمل لمشاكل رقابية منع على أثرها من العرض في سوريا، بسبب ما قيل عن أنه يسيء لبعض شرائح المجتمع السوري وللوحدة الوطنية في سوريا. ويكرّس الفرقة فيه. كما تعرّض الجزء الثاني للمشاكل نفسها، ما اضطرّ المخرج سيف سبيعي لتصوير عمله الآخر «أولاد القيميرية» وتأخير تصوير «الحصرم الشامي» لحين حل مشاكله العالقة مع الرقابة السورية.
مسلسل «أسمهان» من الأعمال التي كان من المزمع إنتاجها قبل عدة سنوات ولكن مشاكل كثيرة تعرض لها أدّت لتأخير إنتاجه، منها رفع أكثر من عشر دعاوى قضائية ضدّه، وإشكاليات حول من ستقوم ببطولة دور أسمهان. وقد تمّ أخيراً اختيار الفنانة سلاف فواخرجي لتقوم بالدور بعد موافقة كل من يخصّ أسمهان من أقاربها في سوريا ولبنان. فقد رشّح للقيام بالدور سابقاً من لبنان كل من الفنانات: نانسي عجرم، هيفاء وهبي ودينا حايك، ومن سوريا الفنانات:نسرين طافش، صفاء سلطان، صفاء رقماني وليليا الأطرش التي قالت بأنها أحق من غيرها بأن تقوم بالدور كونها من عائلة الفنانة. وكل هؤلاء لقين معارضة كبيرة من آل الأطرش. كما تعرّض العمل لمشاكل مالية بسبب احتياجه للتمويل، ما دفع بكاتبه ممدوح الأطرش لبيع نصه بمئة ألف دولار للفنان فراس إبراهيم الذي حصل على تمويل كبير من جهة إنتاجية مصرية بلغت قرابة الأربعة ملايين دولار، إلا أن المخرج السوري ممدوح الأطرش كاتب نص مسلسل «أسمهان أكد »، ما تردد عن أن الأمير فيصل الأطرش نجل الأمير فؤاد الأطرش شقيق الراحلة أسمهان رفع دعوى ضد العمل، بتهمة أنه يسيء للراحلة. وقال ممدوح الأطرش إن الدعوى تمّ نقضها، مضيفاً أنه تعهد شخصياً لآل الأطرش بالتعاون مع الشركة المنتجة المنفذة للعمل والتي يملكها الفنان فراس إبراهيم بمراقبة العمل حتى النهاية. وقال إن أي أساءة من قبل العمل للفنانة ستسبب إيقافه. وأكد أن العمل لن يسيء لها وأنه يتمتع بميزة الحيادية وسيقدمها بشكل متوازن وجيد .
من جانبه تعرض المخرج السوري يوسف رزق قبل وأثناء تصويره مسلسله الجديد «الخط الأحمر» لحريق في مكتبه،، قال بأنه مفتعل من قبل جهات غير معروفة أرادت إيقافه عن تصوير أعماله الجريئة، كما دخل في صراع مرير مع المخرج نجدت أنزور حيث تبادلا اتهامات وملاسنات وصلت إلى حد تهديد كل منهما للآخر، عبر القضاء السوري، ورفع كلاهما دعوى سبّ وتشهير ضد الآخر، وصوّر يوسف رزق مسلسله الجديد في ظروف صعبة مرّ بها بعد خسارته للقضية التي رفعها ضده المخرج أنزور متّهماً إياه بالسبّ والقذف. ولا زالت القضية أمام المحاكم السورية بعد الإستئناف الذي قدّمه يوسف رزق للطعن بالحكم الصادر بحقه لصالح نجدت أنزور، ومن كواليس العمل طلاق بطلة العمل من زوجها المخرج يوسف رزق بعد عدة سنوات من زواجهما بسبب عدم إمكانية استمرار الحياة الزوجية بينهما على حد قول المخرج.