صدى سوريا : هل سينضب النفط من العالم؟ سؤال أجابت عنه الصحف البريطانية الصادرة أمس بنعم، والتي حاولت البرهنة على ذلك من زوايا مختلفة.
صحيفة «الاندبندنت» عزت ارتفاع أسعار النفط الى الحرب على العراق، وما تسببت به من معدلات عالية للأسعار تضاعفت ثلاث مرات وفقاً للخبراء.
ونقلت الصحيفة عن د. ممدوح سلامة مدير شركة «أويل ماركت» في بريطانيا قوله: إن أسعار النفط ما كانت لتتجاوز 40 دولاراً للبرميل، أي ثلث السعر الذي وصلته لولا الحرب على العراق.
وكشف سلامة أن العراق كان قد عرض على الولايات المتحدة قبل ثلاثة أعوام من غزوه صفقة كانت ستفتح أمامها عشرة حقول نفطية ضخمة جديدة بشروط سخية مقابل رفع العقوبات، مضيفاً: إن ذلك العرض كان سيحول دون ارتفاع حاد في أسعار النفط إلا أن الولايات المتحدة كان لها رأي آخر.
أما صحيفة «الأوبزرفر» فتناولت الموضوع من زاوية أخرى، وركزت على التحقيق الذي تجريه الوكالة الدولية للطاقة حول احتمال نفاد النفط من العالم.
وبحسب الصحيفة فإن الباحثين التابعين للوكالة حذروا من أنه حتى إذا كانت كميات النفط الكامنة في جوف الأرض كافية فإن صعوبات تكتنف العرض قد تبرز إلى حيز الوجود نظراً لإخفاق شركات النفط في الاستثمار بالقدر الكافي في المعدات وأنابيب البترول اللازمة لاستخراج النفط ونقله الى المستهلكين.
بدورها ذكرت صحيفة «صنداي تلغراف» أن التدني التدريجي في الانتاج العالمي قد يستغرق عقوداً من الزمن، إلا أن قوانين العرض والطلب تمضي بوتيرة أسرع لأن الاقتصادات العملاقة في العالم تحتاج الى مزيد من الطاقة.
وقالت الصحيفة: إن المتشائمين من الخبراء يزعمون أنه ما من سبيل لتجنب ارتفاع جنوني في أسعار النفط سوى إحداث تغيير مثير في أنماط حياتنا.
ورأت الصحيفة أن النظرية المثيرة للجدل هي التي تلقي باللوم على المضاربين في ارتفاع أسعار النفط.