صدى سوريا: قالت صحيفتا كوميرسانت" و"فريميا نوفوستيه"الروسيتان اليوم بأن سوريا شكوى إلى مجلس الأمن الدولي حذرت فيها من مغبة تمادي المجتمع الدولي في الإحجام عن إدانة إسرائيل التي شنت غارة جوية على سوريا عندما اخترقت طائرات عسكرية إسرائيلية أجواءها قبل أسبوع. وقال السفير السوري إن بلاده تسعى إلى تجنب الوقوع في فخ نصبته إسرائيل في محاولة لجرّ سوريا إلى صراع عسكري.
ويتوقع الخبير الروسي فيتالي ناؤومكين، رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية والسياسية، أن تركز سوريا على إيجاد تسوية دبلوماسية عبر مجلس الأمن الدولي، معتبرا أنه لا يعقل لمن قدم عريضة الاحتجاج إلى الأمم المتحدة أن يبدأ قصف الأراضي الإسرائيلية.
وتظاهرت القيادة الإسرائيلية وقتما أعلنت سوريا اختراق عدد من الطائرات العسكرية الإسرائيلية لأجوائها بأن لا علم لديها بشأن هذا الحادث. ولم يعلق مسؤولون أمريكيون أيضا على ذلك الحادث. وكانت روسيا هي الدولة الوحيدة التي أبدت اهتمامها بالحادث مناشدة سوريا وإسرائيل ضبط النفس.
وقالت شبكة التلفزيون الأمريكية "سي أن أن" إن إسرائيل أرسلت طائراتها إلى سوريا لتقصف شحنة من الأسلحة المخصصة لحزب الله اللبناني، فيما قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن الطائرات الإسرائيلية كانت تبحث عن منشآت لها صلة ببرنامج سوريا النووي، إذ تشتبه إسرائيل في أن كوريا الشمالية تبيع ما تبقى من برنامجها النووي إلى إيران وسوريا.
وهناك رواية أخرى تقول إن إسرائيل ترغب في استشفاف نظام الدفاع الجوي السوري الذي بدأت دمشق بتطويره باستيراد أسلحة جديدة من روسيا. ويُذكر أن 10 من الوحدات الصاروخية المدفعية م/ط روسية الصنع من نوع "بانتسير-س1" دخلت الخدمة العسكرية في سوريا في منتصف أغسطس الماضي. ومن المنتظر أن تحصل سوريا في النهاية على 50 من راجمات الصواريخ والقذائف المدفعية م/ط "بانتسير".
ويرجح أن تهتم الولايات المتحدة أيضا باستطلاع قدرات "بانتسير" لأن إيران التي تعتبر عدوا للولايات المتحدة تسلحت هي الأخرى بأسلحة مضادة للطائرات روسية الصنع.