صدى سوريا: ذكر موقع المحيط : كشفت مصادر غربية رفيعة المستوى أن مواقفة الرئيس السوري بشار الأسد على مشاركة بلاده في مؤتمر أنابوليس الدولي بالشروط الامريكية كانت وسيلة للخروج من العزلة الدولية والعربية التي ضيقت الخناق على نظامه .
وأضافت المصادر لجريدة "الوطن" الكويتية إن واشنطن أبلغت الأسد عبر وسطاء أوروبيين أنها تعتبره نظامه ضعيفا ومعزولاً عربياً ودولياً ، بسبب تحالفه مع إيران وانتهاجه سياسات سلبية هدفها زعزعة استقرار دول كثيرة في المنطقة .
وأكدت المصادر إن واشنطن تتعامل مع الأسد على أساس أنه هو الذي يحتاج الى المساعدة الأمريكية لاستعادة الجولان وسيكون من المستحيل حصوله عليها قبل أن يبدل سياساته وتحالفاته اللبنانية والعربية والإقليمية.
وأعربت المصادر عن اعتقادها بأن الأسد يعي جيداً أن تحالفه مع طهران لن يؤمن له مصالحه، مما جعله يتجاهل الاعتراضات الإيرانية ومن القوى الفلسطينية ، بل انه حتى منعها من تلبية دعوة الرئيس نجاد لعقد مؤتمر مضاد في طهران.
وسردت المصادر مجموعة من المبررات التي دفعت دمشق لارسال ممثلها الى انابوليس واعتبراه "طوق نجاة" للتخلص من العزلة ، منها إن الأسد فشل في تسويق اقترحه بعقد قمة خماسية في شرم الشيخ تضم مصر والسعودية والاردن والسلطة الفلسطينية وسوريا لحل الأزمة الفلسطينية ، إلا أن دولتين عربيتين رفضتا ذلك احتجاجا على سياساته حيال لبنان والمنطقة.
وكشفت المصادر أن دمشق طلبت من واشنطن عبر الوسطاء الأوروبيين عقد لقاء بين وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس ونظيرها السوري وليد المعلم على هامش المؤتمر للبحث في قضية الجولان، إلا ان الامريكيين في الوقت الذي وافقوا فيه على استقبال المعلم، رفضوا مناقشة المسار السوري لأن المؤتمر معني فقط بالنزاع الفلسطيني- الاسرائيلي، وان المطلوب من سورية الان تسهيل انتخاب الرئيس اللبناني الجديد، وهذا الرفض دفع الاسد الى إرسال المقداد بدلاً من المعلم.
وعلى الجانب الاخر وضعت ادارة بوش شروط أمام سوريا لفتح صفحة جديدة من العلاقات مع نظامها الحاكم ومنها التخلي عن الدور التخريبي الذي تمارسه في لبنان والعراق وفلسطين والمنطقة عموماً، فضلاً عن التوقف عن تسليح حزب الله وتحريض المعارضة ضد الغالبية في لبنان .
وتقضي الشروط ايضاً بالتعاون مع المحكمة الدولية المكلفة النظر بجريمة اغتيال رفيق الحريري ورفاقه وفي جرائم سياسية اخرى ، والتخلي عن دعم السياسات الإيرانية في المنطقة ووقف التدخل في العراق وتحريض حماس على السلطة الفلسطينية والرئيس عباس.
هذا ما جاء في موقع شركة الأخبار العربية" المحيط".