صدى سوريا: العلاقات السورية الفرنسية على ضوء تداعيات الأزمة الرئاسية في لبنان ، وقرار اللجنة المنظمة لسباق رلي باريس داكار عبر موريتانيا إلغاء منافسات هذا العام بسبب سوء الأوضاع الأمنية في موريتانيا ، كانا من ابرز القضايا التي نالت اهتمام المعلقين في الصحف الألمانية خلال الأيام السبعة الأخيرة.
وحسبما ذكرت اذاعة دويتشي فيللي الألمانية عن ملف العلاقات السورية الفرنسية كتبت صحيفة FRANKFURTER ALLGEMEINE ZEITUNG تقول:
ما أن تولى الرئيس نيكولا ساركوزي مهام منصبه الرئاسي حتى بادر إلى رفع العزلة عن النظام السوري التي فرضها سلفه شيراك. وقيل في حينه إن أسبابا شخصية كانت وراء سياسة شيراك هذه. ولكن لم يكن صدفة أن يعلن ساركوزي قبل أيام قطع الاتصالات مع دمشق وهو يقف إلى جانب الرئيس المصري مبارك أثناء زيارة استجمام لمصر.
والآن يمكن القول إن أسباب سياسة شيراك إزاء سوريا لم تكن شخصية. وفي الواقع لم تفعل سوريا كثيرا لحل الأزمة في لبنان كما هو الحال في العديد من القضايا الأخرى، كي تحرر نفسها من العزلة في الشرق الأوسط. و ربما يعتقد الرئيس الشاب بشار الأسد والذي يعرف جيدا صعوبة إحلال السلام في المنطقة دون تأثير دمشق، أنه يستطيع أن يرفع ثمن تعاون بلاده في هذا الشأن. وعلى آية حال فأن كل المحاولات الغربية الرامية إلى ضم سوريا إلى الجهود الدولية لحل قضايا المنطقة قد باءت بالفشل".
وعن قرار اللجنة المنظمة لسباق رلي باريس داكار إلغاء منافسات هذا العام بسبب الأوضاع الأمنية في موريتانيا كتبت صحيفة SCHWARZEWL DER BOTE الصادرة في اوبرندورف تقول:
"لأول مرة يستسلم منظموا حدث رياضي كبير أمام تهديد الإرهاب، وهو مؤشر يكشف حقيقة الوضع الأمني في العالم. ومما لاشك فيه هو أن امن المشاركين في السباق ومساعديهم يقف في صدارة الأولويات. هذه الحقيقة تسهل فهم قرار اللجنة المنظمة للسباق عدم خوض مجازفة لا يمكن تقدير نتائجها. وبمرارة يدرك المرء أن الإرهاب لا يستثني السياسة ولا الاقتصاد أو جنات عدن السياح ولا حتى الرياضة".
في هذا السياق كتبت صحيفة EMDER ZEITUNG تقول:
" الواضح أن المنتقدين الكثيرين لرالي باريس داكار سوف لا يذرفون الدموع على قرار إلغاء السباق هذا العام. لكن القرار سيهزهم أيضا نظرا لضخامة أبعاده. فللمرة الأولى يتم إلغاء حدث رياضي كبير خوفا من اعتداءات إرهابية. كما بات واضحا أن الرياضة لا تشكل عالما خاصا بها. والاسوء من كل ذلك أن الرياضة تقف أمام التهديدات الإرهابية دون أن تتمكن من الدفاع عن نفسها. ولكن من يتحمل مسؤولية موت المشاركين في السباق تحت وابل رصاص الإرهابيين المتعصبين من رجال الصحراء؟.