صدى سوريا: كتب تيسير الأحمد في البيان الإماراتية
ينظر المراقبون في العاصمة السورية إلى التصريحات التصعيدية لقادة الأكثرية النيابية اللبنانية، على أنها نصر جديد للمعارضة اللبنانية وإثبات لصحة موقفها، وإظهار للجانب الذي يعرقل الحل في لبنان.
ويسود انطباع عام في دمشق بأن العصبية التي ظهرت في خطاب رئيس «اللقاء الديمقراطي» وليد جنبلاط قبل ثلاثة أيام تعبر عن حقيقة المأزق الذي تعيشه جماعة «14 آذار» التي لم تنجح في تمرير وجهة نظرها للحل في لبنان عن طريق أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى.
وكان تعليق وزير الخارجية السوري وليد المعلم، مقتضباً على تصريحات جنبلاط وقادة الموالاة في لبنان، إذ عبر عن أسفه للتصعيد الذي رأى أنه «لا يخدم التوافق» في لبنان، وقال «نحن في سوريا نقول الله يحمي لبنان من أيدي من يريدون استمرار الوضع الراهن».
ولم ينس المعلم التأكيد على دعم جهود الأمين العام للجامعة حين أعرب عن الأمل في «أن تثمر حلا في لبنان يؤدي إلى انتخاب رئيس للجمهورية قبل انعقاد القمة العربية»، وجدد دعم سوريا للمبادرة العربية الخاصة بحل الأزمة في لبنان بكل ما تضمنته كخطة متكاملة يتم تنفيذها بالتوافق بين اللبنانيين.
ورأت صحيفة «تشرين» الحكومية أن «من يسوق الترهات والانقسامات يدلل على إفلاسه السياسي من جهة، ويدلل أيضاً على إمعانه في إقحام التدخل الخارجي في أدق المسائل الوطنية والقومية التي يفترض ألا تطولها يد الأجنبي مهما كانت حدة الخلاف العربي العربي، فما بالنا عندما يصل الأمر إلى التهديد بإشعال الحرب ضد الداخل وليس ضد الأعداء؟».
وأضافت الصحيفة السورية في مقال افتتاحي أن مواقف من سمتهم بالمغرضين «ليست ضرباً من الجنون أو زلات اللسان أو من قبيل السجال السياسي والاختلاف في وجهات النظر، بل هي تصدر عمن يتقصد إطلاق الشرارة في الهشيم اعتقادا منه أن الغاية تبرر الوسيلة، والغاية هنا محاطة بالشبهات ومكشوفة الخلفيات والمقاصد، فهي تأتي بإيحاءات من خلف المحيط لكنها تطورت حالياً إلى ما يشبه الايعازات والأوامر للأدوات المنفذة».
وخلصت إلى أن «الأمة أحوج الآن من أي وقت مضى إلى التلاقي والتضامن ورأب الصدع والإسراع في معالجة مواطن الخلل وسط ظروف صعبة لن ترحم أحدا في النهاية، إذا ما ظل الوضع على ما هو عليه من انقسام لا يخدم إلا أعداء الأمة والمشروع الإسرائيلي الأميركي للمنطقة الذي ينتعش بوجود المشبوهين»، بحسب تعبيرها.