صدى سوريا: توقعت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن ينفذ حزب الله تهديده بالانتقام لاغتيال قائده العسكري، عماد مغنية في فبراير/ شباط الماضي في دمشق، بعد إقرار البيان الوزاري للحكومة اللبنانية وبعد انتهاء المرحلة الثانية من صفقة تبادل الأسرى، ورجحت هذه الأجهزة أن تستهدف الضربة مراكز أو تجمعات إسرائيلية في إحدى دول غرب أفريقيا، في حين يرى مراقبون عرب أن المقاومة اللبنانية لديها الوقت الكافي والحسابات الداخلية لتحديد توقيت ومكان عملية الرد، وحسبما أفاد موقع عرب 48 قالت مصادر إسرائيلية إن مسؤولين في الأجهزة الأمنية توجهوا مؤخرا إلى عدد من تلك الدول لتحذير الإسرائيليين من عملية عسكرية ينفذها حزب الله ردا على اغتيال مغنية، ومن المتوقع أن يطالب المسؤولون الأجهزة الأمنية في تلك الدول بتكثيف الحراسة في المراكز التي يتواجد فيها الإسرائيليون، وبتشديد الإجراءات الأمنية في المعابر الدولية، وأشاروا إلى أن العدد القليل من الأسرى الفلسطينيين الذين أعلنت إسرائيل أنها ستفرج عنهم في إطار المرحلة الثانية من صفقة التبادل قد يكون محفزا لتشديد الضربة التي سيوجهها حزب الله، وبحسب عرب 48 ترى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن أفضل الأماكن وأسهلها بالنسبة لحزب الله للانتقام هي أفريقيا الغربية نظرا لسهولة الدخول والخروج منها وضعف الرقابة والحراسة الأمنية في التجمعات والمراكز الإسرائيلية، ولا يستبعد المسؤولون الأمنيون الإسرائيليون أن «ينفذ حزب الله عملية محدودة دون أن يعلن مسؤوليته عنها ليتفادى تبعاتها»، ويفسرون التحذيرات الأخيرة التي أطلقها حزب الله حو الخروقات الإسرائيلية للأجواء اللبنانية بأنها تهدف لتسخين المنطقة الحدودية تمهيدا لعملية الانتقام.
من جانبها تتحدث وسائل الإعلام الإسرائيلية في الأسابيع الأخيرة عن تحسين حزب الله لقدراته العسكرية استعدادًا لمواجهة محتملة، وفي هذا الإطار، ذكر مثلا موقع "دبكا" الاستخباراتي الإسرائيلي قبل بضعة أيام أن الحزب أطلق تكتيكاً جديداً يتكون من صواريخ تلاحق الطائرات الإسرائيلية أثناء تحليقها فوق لبنان وصواريخ مضادة للسفن لمواجهة السفن الحربية التي تمخر شواطئه. هذا النبأ الذي لم تثبت صحته حتى اللحظة، لم يأت من الفراغ، بل له من جهة النظر الإسرائيلية، الكثير من الأسباب والمبررات، المتصلة أساسًا بتحييد القوة الكامنة في الطيران الحربي كسلاح فعال في حسم أي مواجهة مقبلة.
يذكر ان الأجهزة الأمنية كانت دخلت حالة تأهب فور اغتيال مغنية وكثفت من حماية وحراسة مراكزها في كافة دول العالم، وأرسلت تعزيزات أمنية إلى سفاراتها، وحذرت عدد كبير نم الدول من إمكانية شن هجمات على أهداف إسرائيلية.