صدى سوريا: ادعى الدفاع عن احد الضباط اللبنانيين الأربعة الموقوفين في قضية اغتيال الحريري، المدير العام السابق للأمن العام جميل السيد، في فرنسا على الرئيس السابق للجنة التحقيق الدولية في حادث الاغتيال، ديتليف ميليس بتهمة "تضليل التحقيق"، وفي مؤتمر صحفي له أمس الأربعاء أعلن نجل السيد مالك السيد "ان وكلاء اللواء السيد في فرنسا قاموا بالإدعاء أمام القضاء الفرنسي ضد المحقق ميليس بالمساعدة على تضليل التحقيق وتركيب شهود زور"، واتهم مالك ميليس بـ "تهريب الشاهدين زهير الصديق (سوري فر من فرنسا) وهسام هسام (سوري فر من لبنان) الى سوريا".
حضر المؤتمر الصحافي وكلاء الضباط الاربعة وذلك لمناسبة مرور ثلاث سنوات على "الإعتقال التعسفي" لهم كما اكد المحامي اكرم عازوري، وقال عازوري "سننتقل الى مرحلة الهجوم قدمنا دعوى أمام القضاء الفرنسي (...) وسنقدم العديد من الدعاوى في لبنان والخارج"، وقام وكلاء الدفاع عن الضباط الاربعة مؤخرا بحملة مكثفة للافراج عنهم معتبرين ان "توقيفهم سياسي ولا يستند الى ادلة" ورفعوا الى المحقق العدلي طلبا تلو الاخر لاطلاق سراحهم تم رفضهم وكان اخرهم في السادس من الشهر الجاري،وكان اللواء السيد كشف في وقت سابق أن رئيس السابق للجنة التحقيق الدولية باغتيال الحريري، ديتليف ميليس، حاول اخفاء القتلة الحقيقيين وإلصاق التهمة بأحد المسؤولين السوريين، ووجّه اللواء الركن جميل السيد مذكرة الى أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون ورئيس مجلس الأمن الدولي دوميساني كومالو سفير جمهورية جنوب افريقيا ومندوبي الدول الأعضاء في مجلس الأمن، كتاباً بعنوان "نداء لإطلاق معتقلين سياسيين في لبنان بمناسبة مناقشة مجلس الأمن الدولي التقرير العاشر للجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري يوم الثلاثاء المقبل".
يذكر أن رئيس لجنة التحقيق الدولية السابق في جريمة اغتيال الحريري، سيرج براميرتس، الذي خلف ميليس كان أصدر أمراً بمنع الأخير من دخول لبنان، ونفذت الحكومة الألمانية هذ الإجراء بناء على طلب رسمي أرسلته الأمم المتحدة للحكومة الألمانية من براميرتس الذي طلب من الأمين العام للأمم المتحدة مخاطبة الحكومة الألمانية بهذا الشأن، معللاً طلبه بأن ميليس يزور لبنان بين وقت وآخر لتحريض جهات سياسية وإعلامية معينة على عمل اللجنة الحالي من خلال " فبركة " أخبار وقصص تشكك بعمل اللجنة الحالي والاتجاهات التي تسلكها تحقيقاتها ، أو من خلال مقابلات تلفزيونية مرتبة مسبقاً مع بعض وسائل الإعلام المحلية، وكان ميليس رفض التعليق على أنباء تحدثت عن عرقلته للتحقيق واحتمال تورّط مساعده، غيرهارد ليمان، في علاقة مالية مع جهات لها مصلحة في توجيه الاتهام نحو طرف معيّن.