صدى سوريا: كشف دبلوماسيّون عرب ومصادر أمنية مصرية، أمس الجمعة، أنّ السلطات المصرية تحقق بشكل مكثف حالياً للعثور على حقيبة مندوب ليبيا الدائم لدى الجامعة العربية، عبد المنعم الهوني، التي سرقت من سيّارته في أحد شوارع ضاحية مصر الجديدة شرق القاهرة يوم السبت الماضي، ونقلت صحيفة الأخبار اللبنانية اليوم السبت عن المصادر إن الحقيبة المفقودة تحوي جهاز الكومبيوتر الخاص بالدبلوماسي الليبي الذي يحتوي على أوراق ومستندات ومعلومات رسمية «مهمة وخطيرة»، بالإضافة إلى كمية غير معلومة من النقود.
عن نوعيّة «الوثائق والمعلومات» التي تضمّها الحقيبة وجهاز الكومبيوتر، أكّدت المصادر الدبلوماسية والأمنية أنّها تتعلق بملفات «شديدة السرية»، بينها علاقات ليبيا المتوترة مع بعض الدول العربية، إضافة إلى مستندات خاصة بالجامعة العربية وأخرى تتعلق بتفاصيل غير معلنة عن تفاصيل ثورة العقيد معمر القذافي في شهر أيلول عام 1969 التي أطاحت نظام حكم الملك الراحل إدريس السنوسي.
من جانبهم امتنع مسؤولون في السفارة الليبية في القاهرة عن الإدلاء بأي معلومات تتعلق بحادثة السرقة، فيما أغلق الهوني هاتفه المحمول، وتوجّه إلى جهة غير معلومة داخل مصر، وبحسب صحيفة الأخبار ثبت من المعاينة المبدئية لحادث السرقة، أنّ أشخاصاً مجهولين استغلّوا توقف سائق سيارة الدبلوماسي الليبي في ضاحية مصر الجديدة ذات الطابع الارستقراطي، وحطموا زجاجها الخلفي واستولوا على الحقيبة التي كانت موضوعة على المقعد الخلفي قبل أن يلوذوا بالفرار، واستدعت الشرطة السائق المصري، لكنّه اختفى فجأة عن الأنظار، وسط استغراب العاملين في البعثة الليبية، وتكهّنات تفيد بأنّه ربما قد غادر البلاد إلى ليبيا لأسباب غير معلومة.
يذكر أنّ الهوني من أبرز المعارضين السابقين العائدين إلى ليبيا، بعدما كان مرشحاً لرئاسة ائتلاف المعارضة في الخارج قبل عودته إلى البلاد إثر مصالحة تاريخية مع القذافي برعاية الرئيس المصري حسني مبارك.