صدى سوريا: أفاد مصدر قضائي لبناني أن حزب الله سلم القضاء العسكري اللبناني، أمس الجمعة، الشخص الذي أطلق النار على طوافة تابعة للجيش اللبناني الخميس ما أدى إلى مقتل ضابط طيار، وقال المصدر إن "حزب الله سلم الشخص الذي أطلق النار على الطوافة إلى الشرطة العسكرية"، مضيفا أن "مرتكب الاعتداء هو حاليا في أيدي القضاء العسكري الذي يحقق في القضية"،دون الكشف عن هوية مطلق النار، وكان حزب الله لزم الصمت حيال هذه الحادثة, إلى أن أصدر الجمعة بيانا أكد فيه على أنه "سيتعاون إلى أبعد الحدود" في التحقيق في الحادث، بينما لمّحت شخصيات من قوى 14 آذار التي تمثلها الأكثرية النيابية، إثر الحادثة، إلى مسؤولية ما للحزب الشيعي في عملية إطلاق النار على الطوافة العسكرية الخميس فوق تلال سجد في منطقة إقليم التفاح في جنوب لبنان، وإثر الحادثة أعلنت قيادة الجيش في بيان أنه "أثناء قيام طوافة عسكرية تابعة للقوات الجوية اللبنانية بطلعة تدريبية في أجواء منطقة إقليم التفاح, تعرضت لإطلاق نار من عناصر مسلحين, ما دفع طاقمها للهبوط الاضطراري فوق تلة سجد". وأضافت "نتج من ذلك إصابة الطوافة واستشهاد الملازم الأول سامر حنا وبوشر التحقيق في الحادث".
من جانبه اكد حزب الله في بيان صادر عن العلاقات الإعلامية في الحزب أن "ما جرى بالأمس في منطقة إقليم التفاح من إطلاق نار على طوافة الجيش واستشهاد النقيب سامر حنا هو حادث مؤسف، ومؤلم جداً وله ملابساته التي سيظهرها التحقيق إن شاء الله".
ولفت إلى أن "القضية بكامل تفاصيلها وُضعت في عهدة القضاء اللبناني باعتباره المرجعية الطبيعية والقانونية للبت بها"، مجدداَ التأكيد على أن الحزب "سيتعاون إلى أبعد الحدود مع الأخوة الأعزاء في الجيش اللبناني، ومع الجهات القضائية المختصة بما يكفل جلاء الحقيقة وإحقاق الحق".
وتقدم حزب الله في هذه المناسبة الأليمة من عائلة الشهيد النقيب سامر حنا ومن الأخوة في قيادة الجيش اللبناني ومن رفاق الشهيد بأحر التعازي والمواساة ونعبّر عن عميق حزننا لما جرى ونحتسبه شهيداً للوطن والمقاومة كما هو شهيد للجيش. وتابع بيان الحزب "إننا نأمل من الجهات السياسية كافة عدم تقديم تفسيرات لا أساس لها من الصحة على حادثة لم تُعلم معطياتها بعد، وتركَ الأمر للقضاء المختص الذي سيقوم بمسؤولياته كاملة في هذا المجال".
بدوره أطلع وزير الدفاع اللبناني، الياس المر، مجلس الوزراء على التفاصيل المتعلقة بالحادث وعرض جملة وقائع وصفت بالموضوعية ومنها على سبيل المثال، كما أوردتها جريدة السفير اللبنانية نقلا عن مصادر وزارية مطلعة، ان "المروحية التي استهدفت بإطلاق النار عليها تختلف من حيث اللون عن اللون المعتمد للمروحيات التي يستخدمها الجيش اللبناني"، واشار المر ان "العلم اللبناني على المروحية ليس ظاهرا بشكل واضح كما في سائر المروحيات"، مع العلم ان هذه المروحية قد زود بها الجيش اللبناني حديثا من الإمارات العربية المتحدة. ولفت المر في الوقائع التي عرضها ان "المروحية أصيبت بثلاث رصاصات فقط"، مضيفا أن "الشباب (شباب المقاومة) تصرفوا بعد هبوط المروحية بأخلاقية وإنسانية واضحة وحاولوا إسعاف الجريح وتقديم ما يلزم اليه".