صدى سوريا: كشفت تقارير صحفية إسرائيلية وفرنسية وعربية عن محاولات انقلابية كلن يخطط لها الأمير السعودي، بندر بن سلطان، للإطاحة ببعض القيادات العسكرية الموالية للملك عبدالله آل سعود، ونقل موقع (الأنتلجنسيا) الفرنسي و(آفاق) العربي عما أسماها مصادر أمنية خاصة في المملكة العربية السعودية حديثها عن إحباط محاولة انقلاب عسكري كان يخطط له بعض ضباط وأفراد في الحرس الوطني السعودي للإطاحة ببعض القيادات العسكرية الموالية للعاهل السعودي الملك عبدالله آل سعود، وذكرت هذه المصادر بأن الرائد احمد معياض الزهراني وهو أحد ضباط الحرس الوطني في منطقة الرياض، جنّد عددا من ضباط وأفراد جهاز الحرس الوطني السعودي بمباركة أحد الأمراء في العائلة الحاكمة لآل سعود، فيما كانت موقع فيلكا إسرائيل ذكر انه الأمير بندر بن سلطان.
حول خطة الانقلاب ذكرت التقارير الفرنسية أنها كانت تقضي بالإطاحة بقيادات في الحرس الوطني السعودي التي تعتبر موالية للملك السعودي عبدالله آل سعود، وذلك في حال وفاة ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، للحيلولة دون أن يستفرد الملك عبدالله باختيار نائبا له لا يحظى بإجماع أفراد الأسرة الحاكمة، وكان الملك عبدالله قد عين ابنه الأكبر متعب نائباً لرئيس الحرس الوطني وذلك بعد نشوب خلافات داخل أسرة آل سعود الحاكمة حول توارث الحكم بين أبناء وأحفاد المؤسس السعودي الملك الراحل عبد العزيز آل سعود، حيث اقر في النهاية تشكيل ما يسمى بهيئة البيعة لاختيار الملك المقبل للملكة العربية السعودية.
إلا أن تنامي المؤسسة العسكرية في السعودية كان له الأهمية الكبرى في نظر الكثير من أفراد الأسرة السعودية الحاكمة ، وذلك في التنافس على مناصب هامه في قيادات الأجهزة الأمنية.
أما حول مصير مجموعة عملية الانقلاب المكونة من ما يقارب 150 ضابط، ذكرت التقارير أنهم أحيلوا جميعا إلى القضاء العسكري للنظر في قضيتهم بتهمة التآمر و التواطؤ على قيادتهم، في حين ينظر لاحقاً في من قدم لهم المساندة والدعم من أفراد الأسرة الحاكمة دون أي ذكر لمسمياتهم.
تاتي هذه الانباء فيما كان موقع فيلكا إسرائيل نقل قبل ايام عن دوائر إسرائيلية مخابراتية أنباء عن تحضيرات أنجزها بندر بن سلطان في الجيش وفي الحرس الوطني السعودي للإنقلاب على حكم عمه عبد الله بن عبد العزيز وقطعاً للطريق على وصول مقرن بن عبد العزيز إلى العرش السعودي وذلك بعد أن حصل على ضوء أخضر من الإستخبارات الأميركية ومجلس الأمن القومي الأميركي ووزارة الخارجية وبدعم كبير من نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني وذلك، وبحسب فيلكا إسرائيل قدم بندر للإدارة الأميركية تعهدات بالسير فيما تقتضيه التحالفات بين البلدين وهو الغير محتاج لمن يقنع الإدارة الأميركية به فهو رجلها المخلص، ونوه التقرير أن نفوذ بندر لدى مجلس الأمن القومي ولدى نائب الرئيس رجحا كفته ولم يبقى من عقبة أمامه لتولي السلطة إلا الكيفية بعد علمه وعلم الإدارة بإستحالة إنتخابه من مجلس البيعة الذي يضم أغلبية موالية لعبد الله وأبنه عبد العزيز .
أما سبب عزمه التخلص من عبد بن عبد العزيز فهو بسبب مرض سلطان الشديد وبسبب قوة نفوذ أتباع عبدالله وأنصاره في الأسرة الحاكمة في ما يسمى مجلس البيعة الذي يقع على عاتقه تنصيب الملك المقبل وولي عهده وهو أمر حسمته العائلة بأنه سيكون من نصيب مقرن كملك بعد عبد الله لأن سلطان لن يصل إلى الحكم وهو على مشارف الموت.
التقرير كشف أن بندر حصل على دعم كبير من الجيش موطن نفوذ والده وإستطاع بحنكته إستمالة قيادات كبرى في الحرس الوطني الموازي للجيش والذي يقع تحت نفوذ عبد العزيز بن عبد الله وعبد المحسن بن عبد العزيز التويجري ، أما الإستخبارات، فنوه التقرير أنها أضعف عسكريا من أن تقف بوجه الجيش إن وقف الحرس الوطني على الحياد خصوصا وأن الطيران هو مجال نفوذ حيوي للأميركيين ولسلطان ولن تتحرك طائرة واحدة إلا بأمر سلطان بن عبد العزيز.