رغم تحفظه على الكثير من شروط رئيس الوزراء الإسرائيلي للتوصل إلى السلام في المنطقة، عاد الرئيس الأميركي باراك أوباما لتأكيد أن الخطاب الذي ألقاه بنيامين نتنياهو مساء الأحد الماضي يحتوي على «خطوة إيجابية» وهي إقرار الأخير بحل الدولتين.
وقال أوباما، عقب محادثات أجراها مع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني في البيت الأبيض: «أعتقد أن هناك خطوة ايجابية في خطاب (نتنياهو). لقد أكد الحاجة إلى دولتين»، مضيفاً: إن «شروط إسرائيل الأمنية وشروط الفلسطينيين التي تتعلق بالسيادة يمكن أن تحل بالمفاوضات».
وفي سياق متصل أكد مسؤولون إسرائيليون وغربيون أن نتنياهو «يرغب في التفاوض حول اتفاق مع واشنطن يتيح للإسرائيليين البناء داخل حدود المستوطنات الحالية في حالات محددة»، لافتين إلى أن مستشاري رئيس الوزراء الإسرائيلي أخبروا نظراءهم الأميركيين والأوروبيين أن الحكومة «تفتقر إلى السلطة القانونية لوقف البناء» في بعض الحالات، الأمر الذي أبدى أوباما «تعاطفاً» تجاهه، بحسب ما ذكره مسؤول غربي رفض ذكر اسمه.
وفي مقابلة أجرتها معه محطة تلفزيونية أميركية، أكد نتنياهو أنه يستعد للقاء المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل خلال زيارته إلى أوروبا الأسبوع المقبل، معترفاً أن مسألة وقف أعمال البناء في المستوطنات لا تزال تشكل «موضوعاً خلافياً».
يأتي ذلك في الوقت الذي وجه فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس رسالة للإسرائيلي عبر الموقع العبري الجديد لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، وأكد فيها «حتمية السلام» مع إسرائيل.
من جانب آخر أدان الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وأعمال الدمار التي خلفها العدوان الأخير على القطاع.
وقال كارتر، خلال زيارة للقطاع التقى فيها رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية: «لقد جاهدت لأحبس دموعي عندما رأيت الدمار المتعمد الذي تعرض له شعبكم»، مضيفاً: «الأسرة الدولية تبقى لا مبالية في أغلب الأحيان بنداءات الاستغاثة، ومواطنو فلسطين يعاملون حيواناتٍ أكثر منهم بشراً».
وأعلن كارتر أنه سلم حركة المقاومة الإسلامية «حماس» رسالة من والد الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط.
وبعد اللقاء الذي جمعهما، قال هنية إنه «يدعم قيام دولة فلسطينية في الأراضي التي احتلتها إسرائيل» عام 1967، دون أن يتطرق إلى «الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود».
وفي سياق الخلاف القائم بين حركتي «فتح» و«حماس»، دعا نائب عن حركة «حماس» الفلسطينيين في الضفة الغربية للقيام بـ«تحركات احتجاجية ضد السلطة الفلسطينية»، على خلفية وفاة أحد عناصر الحركة أثناء اعتقاله في الخليل.
وقال يونس الأسطل: «ندعو أهل الضفة الغربية إلى التحرك، فما يتعرضون له مؤامرة كبرى لا يمكن الصمت عنها».
في هذه الأثناء، أعلنت المفوضية الأوروبية عن تقديم مساعدات غذائية بقيمة 6 ملايين يورو لمصلحة ضحايا الجفاف في سورية والأراضي الفلسطينية.