قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاثنين إن إسرائيل سوف تحمل لبنان المسؤولية عن أي هجوم لجماعة حزب الله في المستقبل اذا تم إشراك هذه الجماعة الشيعية في الحكومة الائتلافية القادمة لبيروت.
ومع أن رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري المدعوم من الولايات المتحدة تفوق على حزب الله في انتخابات يونيو حزيران فانه يجري محادثات بشأن حكومة ائتلافية جديدة من المتوقع ان تضم حزب الله وحلفاءه. وكان لحزب الله وزير في الحكومة المنقضية ولايتها.
اتهمت اسرائيل مقاتلي حزب الله بإعادة تسليح أنفسهم تحت أعين قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والتخطيط لشن هجمات على اسرائيليين انتقاما لاغتيال عماد مغنية احد القادة العسكريين للحزب في تفجير سيارة ملغومة بدمشق العام الماضي.
ويعتقد بعض المحللين ان إسرائيل التي لمحت إلى انها قد تشن هجوما على المنشآت النووية لعدوها اللدود إيران قد تريد أيضا إضعاف قدرات حزب الله على ان يقوم بدور الذارع الانتقامية لطهران.
وقال نتنياهو "اذا انضم حزب الله إلى الحكومة اللبنانية بوصفه كيانا رسميا فليكن واضحا ان الحكومة اللبنانية ستكون في نظرنا مسؤولة عن أي هجوم .. أي هجوم .. من منطقتها على دولة إسرائيل."
وأضاف قوله "لن يمكنها التخفي لتقول .. انه حزب الله وليس لنا سيطرة عليهم."
وجاء تهديد نتنياهو في أعقاب تصريحات مماثلة لوزير الدفاع الإسرائيلي ونائب وزيرة الخارجية في الأيام الأخيرة. وأثارت التصريحات المتصاعدة تكهنات على جانبي الحدود باحتمال وقوع حرب أخرى.
وقال السيد هاشم صفي الدين احد كبار زعماء حزب الله يوم الأحد انه اذا هاجمت إسرائيل لبنان ثانية فان رد الجماعة سيجعل حرب 2006 تبدو وكأنها "مزحة" وذلك حسبما أوردته أجهزة الإعلام اللبنانية.
وأكد هذا الموقف يوم الاثنين نائب زعيم حزب الله الشيخ نعيم قاسم قائلا ان إسرائيل ستدفع ثمنا "فادحا" اذا شنت هجوما. وقال لمحطة تلفزيون المنار التابعة للجماعة أنهم يعلمون ان حزب الله الآن في وضع أفضل من ذي قبل وفي حالة استعداد وجهوزية ممتازة.
وسئل نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي دان ميريدور عن تصريحات نتنياهو فقال انها تهدف إلى الحفاظ على الهدوء من خلال الردع لكنه أوضح أيضا ان اسرائيل تعتبر جارها وكيلا محتملا لإيران.
وقال ميريدور لاذاعة اسرائيل "حزب الله منظمة ارهابية اصبحت شبه جيش. وهو في الاساس فرع لايران على حدودنا الشمالية بموافقة سوريا وموافقة لبنان. وليس هذا ظاهرة صحية."