بعد انتظار دام 135 يوماً ومخاض عسير كان آخره نهار أمس الذي تجلت فيه التجاذبات بين مسيحيي 14 آذار حول حقائب العدل والتربية والعمل في ضوء إصرار القوات اللبنانية على الاحتفاظ بحقيبة العدل، وإبقاء الوزير إبراهيم النجار على رأسها، وإصرار حزب الكتائب على حقيبة التربية، أبصرت حكومة سعد الحريري الأولى النور.
فبعد سلسلة من المشاورات أجراها الحريري مع حلفائه من مسيحيي 14 آذار والتي شملت أيضاً البطريرك الماروني نصر اللـه صفير بهدف الوصول إلى الحلول الممكنة توجه الحريري مساء إلى قصر بعبدا حاملاً تشكيلته الحكومية لعرضها على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وما لبث أن انضم رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى الاجتماع ليخرج بعدها الأمين العام لمجلس الوزراء سهيل البوجي معلناً عن المرسوم 2837 الذي يعتبر حكومة فؤاد السنيورة مستقيلة والمرسوم 2838 القاضي بتسمية سعد الحريري رئيساً للحكومة.
ثم تلا أسماء الوزراء في حكومة سعد الحريري، والتي جاءت كالآتي:
- سعد الحريري رئيس لمجلس الوزراء.
- إلياس المر نائب لرئيس مجلس الوزراء ووزير للدفاع الوطني، زياد بارود وزير للداخلية والبلديات، شربل نحاس وزير للاتصالات، فادي عبود وزير للسياحة، ابراهام دديان وزير للصناعة، ريا الحفار وزير للمال، غازي العريضي وزير للأشغال العامة والنقل، أكرم شهيب وزير للمهجرين، علي الشامي وزير للخارجية، محمد جواد خليفة وزير للصحة، محمد فنيش وزير دولة لشؤون التنمية الإدارية، علي العبد اللـه وزير للشباب والرياضة، إبراهيم نجار وزير للعدل، بطرس حرب وزير للعمل، طارق متري وزير للإعلام، سليم الصايغ وزير للشؤون الاجتماعية، حسن منيمنة وزير للتربية، سليم وردة وزير للثقافة، محمد الصفدي وزير للاقتصاد والتجارة، محمد رحال وزير للبيئة، حسين الحاج حسن وزير للزراعة، جبران باسيل وزير للطاقة، يوسف سعادة وزير دولة، جان أوغسبيان وزير دولة، عدنان القصار وزير دولة، وائل أبو فاعور وزير دولة، ميشال فرعون وزير دولة لشؤون مجلس النواب، منى عفيش وزير دولة، عدنان السيد حسين وزير دولة. بعدها أطل رئيس الحكومة سعد الحريري معلناً أنه تم طي صفحة قديمة من الماضي لا نريد العودة إليها، ونريد صفحة جديدة ولا تعطي صورة للخلافات السياسية ويجب أن نثبت لكل العالم عملية الوفاق الوطني.
وشدد الحريري على أن هذه الحكومة إما أن تكون لتجديد الثقة وتقدم نموذجاً ناجحاً للعمل المشترك في لبنان بين جميع الفرقاء، وإما أن تتحول إلى محطة خطيرة تظهر إخفاق اللبنانيين في عملية الوفاق، مشيراً إلى أن الوفاق يعني المشاركة وليست طاولة للمناكفات السياسية والتضحية والترفع عن المصالح الشخصية. وذكر الحريري أن تجارب السنوات القديمة لم تكن مشجعة وكاد لبنان يقع في المجهول، لافتاً إلى أن الثقة بقدرة الشعب اللبناني والمثابرة هي كبيرة ولهذا لم يسقط لبنان وانتصرنا على الحرب الإسرائيلية وسنتصدى لكل التعديات الخارجية.
وأوضح الحريري أننا أمام اختبار وطني، معتبراً أن هذه الحكومة تأتي لتؤكد العيش المشترك وهي في مستوى التحديات وأن الالتزام بالدستور هو خلاص اللبنانيين وأضاف: «نتطلع لحكومة تعمل لمصلحة لبنان وتتصدى لمواجهة الغلاء والدين العام وتعمل على إيقاف الهدر الاقتصادي.
وشدد الحريري على ضرورة تطبيق اتفاق الطائف والالتزام به، موضحاً أن تكون الحكومة موحدة لمواجهة أي خطر إسرائيلي، والعمل على مد يد العون للتعاون مع الأشقاء العرب واستكمال المصالحات العربية وإعادة الاعتبار للبنان.
وأوضح الحريري أنه لن يطلق المزيد من العناوين في الهواء، مشيراً إلى أن هناك عناوين كثيرة للمرحلة المقبلة، وسيكون لها متسع كامل في البيان الوزاري. وأضاف: «وعدي الوحيد أن أعمل بجهد وأفتح الأبواب أمام تجديد الثقة للبنان.