الطمع ضرَّ ما نفع" مثلٌ شعبيٌّ يتداوله الناس للتدليل على أن الطماع يودي بنفسه إلى التهلكة، ويبيح لنفسه ارتكاب ما لا يرتكب ليروي نهمه، وهذا ما ينطبق على اللص "إسماعيل" الذي طمع بمال شقيق له ائتمنه على منزله، فأقدم على سرقته غير مراعٍ لأي رابطة دم أو صلة رحم، أو حتى قانون أخلاقي أو مجتمعي.
وجاء في تفاصيل الحادثة، أن منزل "محمد" المقيم في حي البياض بحماة، تعرض للسرقة عن طريق الدخول من الباب الخارجي للمنزل بمفتاح مطابق، ثم خلع الخزانة الخشبية وسرقة مليون و250 ألف ليرة أثناء غياب صاحب المنزل.
وعندما أُعلم قسم شرطة المحطة بذلك، أجرى التحقيقات المطلوبة مع المقربين من صاحب المنزل لكون الباب الخارجي فُتِحَ بمفتاح مطابق.
ونتيجة هذه التحقيقات حُصرت الشبهة بشقيق المسروق "إسماعيل"، الذي أنكر في البداية أي علاقة له بالسرقة رغم أن لديه مفتاحاً مطابقاً للمنزل.. ولكنه اعترف بأنه اشترى سيارة حديثة سياحية خاصة نوع كيا، من مكتب ودفع لصاحبه من ثمنها 395 ألف ليرة.
ولدى الاطلاع على المبلغ المسلم لصاحب المكتب، تبين أنه من المبالغ المسروقة، حيث كان صاحب المنزل "يعلِّمُ" كل 50 ألف ليرة سورية بعلامة، وتبين وجود هذه العلامة في الرزمات المالية المسلمة لصاحب المكتب ثمناً للسيارة.
وبمواجهة المقبوض عليه بهذه الحقائق والمعلومات الأخرى حول صرف المقبوض عليه للمبالغ في عدد من المقاصف، اعترف "إسماعيل" بدخول منزل شقيقه، أثناء غيابه بمفتاح مطابق لديه، وبكسر وخلع الخزانة الخشبية، وسرقة مليون و250 ألف ليرة.
واعترف بشرائه سيارة سياحية أيضاً، وبأنه دفع من ثمنها 395 ألف ليرة، وسدد بعض الديون من المبلغ المسروق، كما صرف 145 ألف ليرة في الملاهي الليلية، فيما بقي معه 408 آلاف ليرة تمت استعادتها منه وتسليمها لشقيقه، وحجز السيارة ووضعها في مرآب الحجز، نافيا أن يكون أحد قد ساعده في السرقة.