( خاص صدى سوريا – حنان عارف )ينتظر كثيرون يوم السابع عشر/نيسان من كل عام يحتفل بعيد الجلاء كل على طريقته
و تشهد مدينة القنيطرة المحررة توافد العديد من الزوار الأجانب و العرب و الغالبية العظمى من السوريين الذين يتلهفون لإشراق الشمس في هذا اليوم حتى يستغلوه في نزهة جميلة إلى أرجاء الطبيعة و زيارة المدنية المحررة و لاسيما أن يوم السابع عشر من نيسان هو اليوم الوحيد في السنة الذي يسمح فيه للمواطنين السوريين بالزيارة دون إحضار إذن " أو تصريح كما يسمونه " .
و ككل عام غصت القنيطرة بأعداد هائلة فمن الصباح الباكر و حتى مغيب الشمس استمر قدوم سيارات الزائرين .
تمتع الجميع بجمال الطبيعة و الطقس و أقيم قداس في كنيسة القنيطرة المحررة و لكن الجو الهادئ و المرح لم يدم طويلا فقد نشبت أكثر من مشادة كلامية بين شبان كان هدفهم من الزيارة لم يتعدى مراقبة الفتيات القادمات مع عائلاتهن و التحركش بهن و إحدى هذه المشادات تطور إلى خلاف و ضرب بالأيدي نقل إلى أثرها شابان إلى مشفى القنيطرة و آخران إلى مخفر الشرطة .
و نتيجة الازدحام الكبير و إغفال الأهالي عن مراقبة أطفالهم بشكل جيد فقد تاه الكثير من الأولاد هناك و تكاتفت الجهود لإعادتهم إلى ذويهم و للأسف لم يقف الأمر عند هذا الحد فالطفلة " جوري سعيفان " التي لم تتجاوز السنتين من عمرها و القادمة من قرية جب الصفا – محافظة درعا , ابتعدت عن أهلها و أثناء لعبها في غفلة عنهم وقعت في أحد الأحواض المائية هناك، و عندما وصلت إلى مشفى القنيطرة كانت متوفاة نتيجة الاختناق ووجود سائل في الرئتين .
هذه الحادثة المؤسفة تؤكد وجود مشكلة حقيقية و هي عدم تقيد الأهالي بالإرشادات والنصائح و مخالفتهم للتعليمات التي يوجهها لهم المشرفين و المسؤولين هناك .
الأمر الذي من شانه أن يؤدي إلى نهايات مأساوية كنهاية الطفلة جوري بعد رحلة تنزه جميلة .