الثلاثاء / 2008-05-27 10:15:11 /   لقاءات صدى
وزير الكهرباء لصدى سوريا:
  • هناك بعض الأخطاء في الفواتير لكنها لا تتعدى نسبة الواحد بالألف
  • كشفت الوزارة عمليات تلاعب من كبار الصناعيين في اللاذقية
  • لا زيادة جديدة في تعرفة الكهرباء
  • الكهرباء ستبقى مدعومة

 

صدى سوريا: حرصاً على تطبيق دور الإعلام في إيصال الصوت إلى المعنيين، وتماشياً مع المعايير المهنية في خلق التفاعل بين القراء وأصحاب المسؤولية، حمل موقع صدى سوريا تساؤلات وتعليقات القراء الواردة حول رابط الكهرباء في مهب الفساد إلى وزير الكهرباء، الدكتور أحمد خالد العلي، فكان اللقاء التالي:

 

  • ورد إلى موقع صدى سوريا الكثير من التعليقات يؤكد فيها أصحابها أن فواتير الكهرباء المقدرة أكبر بكثير من القيمة المستهلكة فعلياً مشيرين في الوقت نفسه إلى تخفيض فواتير الكهرباء لكبار الصناعيين في مدينة اللاذقية، بماذا ترد وزارة الكهرباء على ذلك؟  

 

قد تحدث أخطاء في بعض الفواتير ذلك لأن نسبة الخطأ في أدق المقاييس هي 1 بالألف، وبما أن عدد المشتركين في الكهرباء هم أربعة ملايين وستمئة ألف مشترك فقد تحدث هذه الأخطاء لكن  في أغلب الأحيان يفاجئ المواطن بمقدار استهلاكه للكهرباء ويظن أن التعرفة المترتبة على ذلك أكبر من استهلاكه الفعلي، إلا أنه يكون قد استهلك ذلك بالفعل وهنا أؤكد على ضرورة ترشيد استخدام الكهرباء ومن ثم التأكد من عدم وجود أي أخطاء في الفواتير، وحول تخفيض فواتير بعض الصناعيين في اللاذقية فلا أستطيع أن أنفي ذلك فقد وضعت الوزارة يدها على حالات تلاعب بالعدادات من قبل 30 صناعي وتجار وأصحاب مشافي في المدينة، ومن جهتها أرسلت وزارة الكهرباء حملة تفتيشية إلى اللاذقية لتوثيق هذه الحالات، وتم تسريح 3 عمال كهرباء ثبت تورطهم في السرقات، وهناك حملة عدلية إجرائية وتشريعية لمواجهة ذلك ومحاسبة سارقي المال العام؛ حيث قدرت سرقات من الكهرباء بالملايين .

 

  • وكيف ستتم محاسبة أصحاب هذه المؤسسات؟ 

 

بموجب المرسوم التشريعي رقم 60 الصادر في عام 2005 تقدر على قيمة الكهرباء المسروقة وتضاعف الغرامة المالية وتحال القضية للمحكمة حيث يحاكم المتلبس بالسجن مدة ثلاثة أشهر او بغرامة مالية، وأود التنويه أن معظم حالات سرقات الكهرباء المكتشفة في اللاذقية أحيل أصحابها للقضاء، بالإضافة إلى 6600 قضية سرقة كهرباء في عام 2007 تدرسها المحاكم المختصة.

 

  • فيما يتعلق بنظام الشرائح المتبع في العدادت المنزلية؟ يرى البعض أن الوزارة اعطت المواطن ميزة الدعم الجزئي على الكهرباء طالما أن كمية الكهرباء المستهلكة لم تتجاوز 2000 كيلو واط بالساعة الواحدة إلا انها تسحب هذه الميزة إذا زادت الكمية المستهلكة على ذلك حيث تضاعف التسعيرة للكمية المصروفة ابتداءاً من الصفر, ما تعليقكم على ذلك؟ 

 

أولاً أود التأكيد على أن الحكومة تدعم الكهرباء بنسبة لا يتوقعها المواطن فتكلفة إنتاج الكيلو واط تكلف الدولة 10 ليرات سورية وفي اسوأ الاحوال عندما يزيد استهلاك المواطن على 2000 كيلو خلال الدورة الواحدة يحسب الكيلو ب 4 ليرات فما زال مدعوماً، وفيما يتعلق بنظام الشرائح فقد كان الهدف من وضعه ثلاث محاور: اولاً دفع المواطن إلى استهلاك الكهرباء بشكل عقلاني فأمامنا تحديات مالية بمليارات الدولارت لبناء وتوليد محطات الكهرباء.

المحور الثاني هو تغيير نمط استهلاك المواطن للكهرباء ما يساعدنا كمنظومة كهرباء في الأداء لأن الكهرباء لا تخزن بل تنتج في لحظة استهلاكها.

اما المحور الثالث فهو إيصال الدعم لمستحقيه وبموجب الإحصائيات تبين لنا انه بعد تطبيق نظام الشرائح استفاد 90% من المواطنين من نسبة دعم مرتفعة جداً حيث لم يتجاوز استهلاك هؤلاء للكهرباء اكثر من 1000 كيلو واط في الدورة الواحدة (شهران)، كما أثمرت هذه الطريقة إرشاد استخدام المواطنين الطاقة حيث انخفضت عدد من يستهلكون الكهرباء بمعدل يزيد على 2000 كيلو واط ساعي خلال دورة واحد بمقدار 10 آلاف مشترك وأصبحت نسبة المسرفين في استخدام الطاقة (من يستهلكون أكثر من 2000 كيلو واط ساعي في الدورة الواحدة) 1.7% من المشتركين البالغ عددهم أربعة ملايين وستمئة ألف مشترك.

 

  • ما هي صحة المعلومات التي تقول أن فواتير الكهرباء تسدد 35% من القيمة الإجمالية لتكاليف الكهرباء؟ 

 

أستطيع ان أؤكد لك أن النسبة تقل عن ذلك بكثير فكما شرحت سابقاً فإن تكلفة توليد الكيلو واط الساعي الواحد تقدر بـ 10 ليرات سورية،  وبنظام الدعم تختزل الدولة على المواطنين نسبة كبيرة جداً من هذه التكلفة.

 

  • ما هو الأساس الذي استخدم لتحديد كمية الاستهلاك المناسبة للعائلة في نظام الشرائح؟ 

 

اعتمدت الوزارة على إحصائيات بنوك المعلومات والفواتير المتواجدة لدينا والتي اثبتت أن 90% من المستهلكين يصرفون 1000 كيلو واط ساعي أو أقل في الدورة الواحدة، ولا أخفي اننا تقصدنا إيصال رسالة إلى المسرفين في استهلاك الكهرباء عبر الفواتير لتخفيض نسبة استهلاكهم، فالترشيد موجود في جميع الدول الأوروبية والأميركية.

  • وهل تعرفة الكهرباء متناسبة مع مستوى دخل المواطن السوري؟ 

 

متناسبة والترشيد يشكل مصدراً توليدياً جديداً وكهرباء سوريا أرخص كهرباء في العالم.

 

  • هل برأيك سيؤثر رفع الدعم عن المازوت على قطاع الكهرباء؟ 

 

نعم من المتوقع أن يؤثر في زيادة استخدام الكهرباء خاصة في مجال التدفئة، وعلى جميع الأحوال ستبدأ وزارة الكهرباء بإجراء إحصائيات لمعرفة نسبة زيادة استخدام الكهرباء فهدفنا الأساسي هو التجاوب مع المواطن.

 

  • وهل من الممكن اعتماد تعرفة صيفية وأخرى شتوية للكهرباء؟ 

 

لا... لكن لدينا رؤية لاعتماد نظام يومي في تسعيرة الكهرباء فيكون سعر الكهرباء في الصباح مختلف عنه في الليل.

 

  • هناك حديث عن إمكانية إدخال الاستثمارات الخاصة في مجال الطاقة، هل تؤيد ذلك كوزير للكهرباء أم تعارضه؟

 

أؤيد ذلك بقوة فالأعباء المادية المترتبة على الحكومة لتوليد الكهرباء تصل إلى مليارات الدولارات في كل عام هذا بالإضافة إلى تكلفة الوقود لتشغيل المحطات علماً أننا منذ عام 2005 نستورد الوقود لأن الوقود الموجود في سوريا لا يكفي، لهذا اتخذ قرار لفتح الاستثمارات في قطاع الكهرباء وهناك مفاوضات مع مستثمرين لبناء محطات الكهرباء وتوليدها.

 

  • وهل سيزيد ذلك من الأعباء المادية على المواطن؟ 

 

لا لأن وزارة الكهرباء ستشتري الطاقة المولدة بسعر يتفق عليه مع المستثمر ثم نبيعها للمواطن بنفس التعرفة المعتادة دون ان يحس المواطن بأي تغيير، لأن الكهرباء ستبقى مدعومة.

 

  • ما هو الموعد المتوقع لبدء تنفيذ تلك الاستثمارات؟ 

 

من المتوقع ان نوقع عقداً مع إحدى الشركات هذا العام على أن يبدأ التنفيذ بشكل فوري.

 

  • وحول تعرفة الكهرباء الحالية هل ستتغير بالزيادة أو بالنقصان؟

 

أود طمأنة المواطنين أن سعر الكهرباء لن يتغير رغم الضغوطات المادية الكبيرة وقد حقق نظام الشرائح عدالة الدعم الباقي دائماً وأكرر هنا على ضرورة الترشيد في استخدام الكهرباء.

 

وهل ستتكرر مشكلة انقطاع الكهرباء التي عانت منها سوريا في الصيف الماضي؟

 

لا فقد اتخذنا إجراءات احترازية، إلا في حال عدم توفر الوقود إلا أنه حسب الرؤية المستقبلية فلن تتكرر مشكلة الصيف الماضي، وأنوه هنا ان أداء سوريا في مجال توليد ونقل الطاقة يعادل أي دولة متقدمة أما من جانب التوزيع فهو ليس بالمستوى المقبول، وأشدد وأكرر على ضرورة ترشيد استهلاك الطاقة.

 

حاورته: بانا حمزة

 

 

نرجو من المعلقين الكرام تزويدنا بوثائق تثبت المعلومات الواردة في تعليقاتهم.

 

© جميع الحقوق محفوظة لموقع صدى سوريا 2005